وهذا عدا من رواه في طرق الشيعة من الصحابة ، ومن أورده من
مؤلفيهم ( 1 ) .
وقد اختلف أهل المذاهب في تفسير المراد بالاثني عشر ،
وطبقه كل على من يراه مناسبا للخلافة من الخلفاء ، وسكت بعضهم عن
التدخل في تفسيره ، لكن أحدا منهم لم يوفق إلى تفسيره بما لا يرد عليه شئ
قال ابن الجوزي : قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث
وتطلبت مظانه ، وسألت عنه ، فلم أقع على المقصود ( 2 ) .
وأما القول بأن هذا الحديث مجمل غير مبين ، فباطل ، وذلك :
1 - لأن موضوع الحديث وهو الإمامة والخلافة عن الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم منصب مهم جدا لا يتحمل التسامح فيه
بإيراد نص مجمل لا يفهم منه شئ ، وإلا ، فمن الممكن أن يقال : ما
فائدة هذا الكلام ، ولماذا يتصدى الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم إلى لقائه ، إذا لم يكن له معنى مفهوم ، أو ثمرة بينة .
هامش
( 1 ) لاحظ غاية المرام ( ص 211 - 235 ) وإثبات الهداة ( 1 / 496 - 500 ) .
( 2 ) نقله في أضواء على السنة ( ص 235 ) عن كتاب ( كشف المشكل ) لابن الجوزي
وانظر فتح الباري ( 13 / 180 - 181 ) .