2 - لأن هذا الحديث لا يحتوي على لفظة مفردة غريبة توجب
الإجمال في معنى الكلام ، وليست الجملة بكاملها معقدة حتى يتوقف
في فهم المراد منها .
بل - على العكس - فإن المراد والمدلول واضح جدا ، يقول :
إن الخلفاء الذين يلون أمر إمامة الإسلام هم اثنا عشر ، في الفترة بين وفاته
صلى الله عليه وآله وسلم وحتى يوم القيامة .
وإذا لم ينطبق هذا المدلول الثابت الحق ، إلا على ما يقوله الشيعة
الإمامية ، وكان الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت هم الذين يصدق فيهم
حديث الثقلين ، فأي مانع من الالتزام بأنهم المقصودون بحديث الأئمة
( الاثني عشر ) من قريش ؟ ما دام هذا الالتزام يؤدي إلى العمل بكل ما
قاله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وعدم نسبة الإجمال إليه ؟ !
مضافا إلى أن أيا من المذاهب لم يقدم اعتقادا في أناس تنطبق
عليهم الصفات المذكورة في حديث الثقلين ، وينطبق عليهم العدد
المذكور في حديث الخلفاء الاثني عشر .
3 - مع أن هؤلاء الأئمة الاثني عشر قد جمعوا إلى
كرم النسب شرف الحسب ، وحازوا قصب السبق في كل فضيلة ،
وجمعوا طارف المجد وتليده ،
فهم بين الأمة كالنجوم السواطع ، اعترف بفضلهم كل عدو
وصديق ، وأذعن لعلمهم كل عالم ضليع ، وأقر بمجدهم وسؤددهم
الأولون والآخرون .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 130
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٣٠