وقد قيل في ذلك الكتاب إنه أول كتاب في الإسلام ( 1 ) .
كما روى الإمام عليه السلام كثيرا من النصوص المرفوعة ، الدالة
على إباحة التدوين ، وقد سبقت كذلك .
لكن الإمام عليه السلام قد أظهر التزامه بإباحة التدوين ، بالقول
والفعل ، وتضافرت النصوص الموقوفة عليه في ذلك ، وسنذكرها في
مجموعتين :
1 - في مجال التصنيف والتأليف .
2 - في مجال الروايات الموقوفة عليه .
أولا : في مجال التصنيف :
قد مر في الفصل الثاني ذكر كتاب علي عليه السلام الذي كتبه
الإمام عليه السلام بخطه بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وإنما لم نعده مؤلفا للإمام ، لأنه كما تدل عليه نصوصه ورواياته ،
قد كتب بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبإرادته وبإشراف تام منه
عليه ، ومثل هذا إنما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لا يقوم فيه إلا بدور الكاتب الذي
يملى عليه فيكتب .
وتدل النصوص على أن الإمام عليه السلام قد ألف كتبا كثيرة :
روى البحراني بسنده عن عبد الملك بم أعين ، قال : أراني
هامش
( 1 ) أنظر الذريعة للطهراني ( 2 / 306 ) .