والذي أوردناه في الفصل الثاني من هذا القسم برقم ( 34 ) الدال على
الإيمان بسواد على بياض ، ما نصه : حيث أن الرواية هي عن الصادق
عن آبائه عليهم السلام فمضمونها - في الحقيقة - صادر عنهم جميعهم ،
فإنهم رووها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مقام
إثبات مضمونها .
وقال : أما حث الأئمة عليهم السلام على الكتابة ، لئلا يضيع من
أصلاب الرجال ، لأنه يجئ على الناس زمان هرج لا ملجأ للناس إلا
كتبهم ، مما لا يخفى على من له أدنى خبرة .
وقال - أيضا - وكذا اهتمام أصحاب الأئمة عليهم السلام في
الضبط والتدوين ، وأنهم كانوا يكتبونها في مجالس الأئمة بأمرهم ،
وربما كتبها لهم الأئمة عليهم السلام بخطوطهم الشريفة ( 1 ) .
ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ( الشهيد عام 40 ه )
كان الإمام عليه السلام في طليعة المبيحين للتدوين ( 2 ) .
وقد علمنا أنه كتب بخطه بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كتابه الكبير ، الذي تحدثنا عنه بتفصيل في الفصل الثاني من هذا
القسم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) محجة العلماء ، للطهراني ( ص 2 - 253 ) .
( 2 ) الإلماع ( ص 147 ) وعلوم الحديث لابن الصلاح ( ص 181 ) وتدريب الراوي ( ص
285 ) وانظر : معالم العلماء ، لابن شهرآشوب ( ص 2 ) ومؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
لشرف الدين ( ص 13 ) .
( 3 ) لاحظ ( ص 62 ) رقم 2 كتاب علي عليه السلام .