وتضمنت بعض النصوص إخراج غيرهم حتى أم سلمة زوج النبي
صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد نص الإمام الحسين عليه السلام على ولده علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أنه الإمام
من بعده ، وكل إمام نص على الإمام الذي يليه ، إلى الإمام الثاني عشر
عليهم السلام .
والنصوص على الأئمة عليهم السلام في مصادرنا الحديثية متضافرة
بما لم يبق معها مجال للريب ( 1 ) .
وجهل غير الشيعة بتلك النصوص لا يضر بصحتها ، وذلك :
أولا : لو كان جهل كل طائفة بما عند الأخرى من تاريخ وحديث
وغير ذلك ، دليلا ، واستندوا إلى هذا الجهل ، لما كان لأحد الاعتماد
على ما عنده ، بل الحجة إنما تتم بما يعرض من الأدلة حسب الموازين
العامة المقررة للاستدلال ، وإقامة الحجة ، وعلم الشيعة بتلك النصوص
ثابت ، والجاهل لا بد له أن يرجع إلى العالم .
وثانيا : إن تلك النصوص إنما ثبتت بطرق الرواة الثقات المعترف
بوثاقتهم وحجيتهم عند العامة أيضا ، وإن قدحوا فيهم فإنما هو للتطرف
المذهبي ، والعصبية الطائفية ، ومن المعلوم أن الملاك في حجية الرواية هي
الوثاقة والاطمئنان بالصدور ، لا القدح على أساس سوء الظن والتهم .
والحاصل أن ضم المقدمة الأولى ، وهي قطعية صدق أهل البيت
على علي أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ، إلى المقدمة الثانية
هامش
( 1 ) أجمع مصدر لذلك كتاب ( إثبات الهداة ) للشيخ الحر العاملي المطبوع حديثا .