فهو صادق على علي وابنيه الحسن والحسين بطريق أولى ،
ومن ثم لم يدع أحد عدم صدقه عليهم ، والالتزام بصدقه على غيرهم ،
مع أن العكس حاصل ، حيث إن جمعا من الأمة يقولون بانحصار
العنوان بهم دون غيرهم ، فهم محل اتفاق الجميع على كونهم من
أهل البيت ، فيشملهم الحديث قطعا .
وقد حصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إطلاق اسم أهل البيت
على الخمسة الطاهرين : نفسه المقدسة ، وابنته الزهراء فاطمة ، وعلي
أمير المؤمنين ، وسبطيه الحسن والحسين ، في حديث الكساء ، لما جللهم
به ، ونزلت آية التطهير قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) سورة الأحزاب ( 33 ) الآية 33
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) .
فقد أكدت المصادر الحديثية والتفسيرية على نزولها فيهم خاصة ،
هامش
( 1 ) لقد جمعنا مصادر حديث الكساء ، ونزول آية التطهير في الخمسة الطاهرة
سلام الله عليهم ، في تخريجات ( تفسير الحبري ) الذي حققناه ، فلاحظ تخريج
الأحاديث ( 50 - 59 ) ص ( 503 - 522 ) .
وقد حصر فيها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المراد بأهل البيت بنفسه المقدسة وعلي وفاطمة الزهراء والحسنين ،
بتحويل الكساء عليهم وإخراج غيرهم ، وصرح بذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
نزلت [ آية التطهير ] في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين . كما في حديث أبي سعيد
الخدري ، المروي في تفسير الطبري ( 22 / 5 ) ورواه في مجمع الزوائد ( 9 / 167 - 168 )
عن البزار ، والطبراني في الأوسط