أن يجعلهم والقرآن بمنزلة واحدة .
الخامس : والحديث يدل على أعلمية الثقلين من جميع الأمة :
أما القرآن ، فواضح كذلك ، لأنه الكتاب الذي نزل ( تبيانا لكل
شئ ( سورة النحل ( 16 ) الآية : 89 .
وأما أهل البيت عليهم السلام ، فلما يأتي :
1 - لتصريح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في متن الحديث :
بقوله ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
2 - لاقترانهم بالقرآن الذي عرفنا كونه الأعلم من الجميع ،
وكونهم بديلا عنه في مهمة الهداية والبعد عن الضلالة .
3 - لإرجاع الأمة إليهم مطلقا ، ولو كان في الأمة من هو أعلم
من أهل البيت عليهم السلام ، لقبح إرجاعه إليهم .
4 - لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث : ولا تقدموهم
فتهلكوا ، حيث ر تب الهلاك على التقدم عليهم .
وليس المراد بالتقدم عليهم في المكان والمسير ، وإنما المراد التقدم
عليهم بالحكم والرأي والإفتاء والتكلم في أمور الدين والشريعة .
وهذا النهي مطلق وعام لجميع أفراد الأمة ، ولو لم يكن
أهل البيت عليهم السلام أعلم من غيرهم لم يستحقوا مثل هذا المقام ،
ولم يحر م على غيرهم التقدم عليهم .
السادس : وأخيرا من هم أهل البيت عليهم السلام ؟
تدوين السنة الشريفة — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٢٠