الدين ] أما مؤنة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه ، وأما مؤنة الآخرة فإنك لا تجد أعوانا يعينونك عليها ( 298 ) .
وآثار هذه الانحرافات ومخاطرها على المجتمع والأمّة واضحة لأولي الألباب فضلا عن الخسارة الأخروية في مخالفة أمر الله ، وعلاج ذلك يتوقف على قراءة جديدة ومعمقة في كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم مع التركيز والاهتمام على الجانب الغيبي في فهم الدين ومسائله الاجتماعية ، إذ أن العنصر الغيبي هو الأساس في أكثر مسائله ، وعلى الأقل له دخل في أغلب المسائل .
مثال ذلك ما ورد من الأحاديث : « أن صلة الرحم تنمي الأموال وتزيد في الرزق » وفي بعضها « مواساة الأخ في الله تزيد الرزق » « وإجابة المؤذن تزيد في الرزق » وغيرها من الأحاديث التي تثبت آثارا لا يظهر تفسير معناها الحقيقي إلا بالإيمان الغيبي الذي ركّز عليه القرآن الكريم في العديد من الآيات .
بل أعتبر أنه من أولويات الإيمان بقوله تعالى : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
هامش
( 298 ) التهذيب ج 6 ص 377 ح 1103 / مستدرك سفينة البحار ج 9 ص 305 .