تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يُنفِقُونَ ، والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } ( 299 ) . وعلى أي حال هذه المواضيع لا تفي بها هذه المختصرات ، إذ محل الشاهد هنا بيان أهمية العدل الذي يدخل في كل مسائل حياتنا ، والتي منها أداء الأمانة . والجهة الأخرى التي تحدثت عنها الآية المباركة : الحكم بالعدل ، وهنا نلفت النظر إلى أمر مهم لأن الكثير ممن يدّعي أنه يحكم بالعدل هو أقرب إلى الجور والظلم منه للعدل ، إذ أن العدل وإن كان كبرويا من المسائل الواضحة عند العقلاء إلا أن تطبيقه على موارده في بعض الأحيان يكون في غاية الخفاء والصعوبة . وقد يشتبه في التطبيق الحاكم أو القاضي الماهر فضلا عن غيره ، وذلك أن العلم وإن كان ركناً في القضاء إلا أنه ما لم يقترن مع الورع والإخلاص اللذان يصونان القاضي عن الزلات والانحراف ، لا يمكن تحقيق العدل بلا ارتياب ، والسير نحو السداد والرشاد ، وذلك أن منصب الحكم والقضاء على مستوى من الخطر والبلاء . ففي الحديث الشريف عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَال : « الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ : ثَلاثَةٌ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّار ،
هامش
( 299 ) الآيات من 2 إلى 4 من سورة البقرة .