ورَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وهُو لاَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّار ، ورَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَلا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، ورَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُو فِي الْجَنَّةِ .
وقَالَ عليه السّلام الْحُكْمُ حُكْمَانِ : حُكْمُ اللَّهِ وحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ( 300 ) .
ومنها قوله تعالى : { وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ( 301 )
هذه الآية الكريمة أشارت إلى مجموعة من النظم الاجتماعية القائمة على العدل والاجتناب عن الظلم ، وهي عامة البلوى ، ويشترك في إقامتها بالدرجة الأولى الوصي والتاجر والحاكم بل وكل وصي على أي أمر من الأمور حتى على مستوى القول فضلا عن الممارسة .
ولإقامة العدل في هذه الأمور لا بدَّ من معرفة حدود كل أمر ، فالوصاية على اليتيم دون معرفة حقه ومعرفة ما فيه مصلحته ومستقبله الحسن أو الأحسن ، وإلا تكون الوصاية والتصدي لهذه المهمة ظلماً وجورا .
هامش
( 300 ) الكافي ج 7 ص 407 باب أصناف القضاة . . . ح 1 .
( 301 ) الآية 152 من سورة الأنعام .