أما بقية الأحكام التي يطلق عليها أنها حكم العقل فالظاهر أنها ليست من المستقلات العقلية بل هي ادراكات لملازمات معينة سواء كانت مقدماتها شرعية أو عقلية أو مختلفة ، وهي المعبَّر عنها بالمستقلات غير العقلية ، وليس هنا محل بحثها فنكتفي بالإشارة .
ولما كان حسن العدل وقبح الظلم من القضايا التي يتوقف عليها أمر البلاد والعباد ، أمر الدِين والدنيا بل والآخرة أيضا ، جاءت الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة لتؤكد هذه الحقيقة وترشدنا إلى التنبه لها والعمل بفروعها فضلا عن أصولها ، وتحذّر من ترك العدل أو التهاون في تطبيقه والتمادي في الظلم لما ينتج عن ذلك من فساد الدنيا وخسارة الآخرة .
أما الآيات :
فإن النظر في الآيات القرآنية والتأمل في مضامينها يزيد العقل نوراً وضياءً لإدراك الحقائق ، ويسهل لنا الطريق لترويض أنفسنا على ملكة العدالة .
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد : { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ( 293 ) .
هامش
( 293 ) الآية 90 من سورة النحل .