وفيه الناس ثلاثة عربي ومولى وعلج ، فأما العرب فنحن ، وأما المولى فمن والانا ، وأما العلج فمن تبرأ منا وناصبنا .
وفي حديث آخر : فنحن قريش وشيعتنا العرب . .
وفيه : لا تعرُّب بعد الهجرة
يروى بالعين المهملة يعني الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام ، وكان من رجع من الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتد .
ثم قال " صاحب مجمع البحرين " : وفي كلام بعض علمائنا : المتعرب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثم يتركه ويصير منه غريبا ( 16 ) .
هامش
( 16 ) لم يعلم القائل ولكن العلامّة المجلسي نقل هذا الكلام في الوافي ونقله عنه أيضاً الشيخ علي النمازي في مستدرك سفينة البحار ج 7 ص 143 باب التعرب بعد الهجرة . ونقل نفس الكلام عن ( بعض علمائنا ) السيد عبد الله الجزائري في شرحه على التحفة السنية ( مخطوط ) ص 12 كتاب آستانه قدس بخط عبد الله نور الدين بن نعمت الله .
ولعل منشأ هذا الكلام العلَّة المستنبطة بأن كل نقص في الدين وفي معرفة أحكامه هو تعرب ، وترك طلب العلم نقص عن معرفة أحكام الدين فيكون تعرب وهذا واضح البطلان إن لم نقل في الصغرى والكبرى معاً فعلى الأقل في الكبرى ، إضافة إلى أن العلَّة المستنبطة ليست حجّة إلاّ أن تكون منصوصة .
وقد يقال إن بعض الروايات دلَّت على ذلك . إلا أنها ليست بهذا الوضوح وإنما الظاهر منها الحث على طلب العلم فضلاً عن تركه لمن تلبس به .
وعلى أي حال : لا دليل على حرمة ترك طلب العلم إذا لم يكن متعيناً عليه بالعنوان الثانوي واعتبار ذلك من التعرب غير واضح والأصل عدمه والعلة المستنبطة ليست بحجة .