تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والأمر الثاني : ان الأمانة قد أمر الله بها فهي من الأحكام الواجبة في الشرع المقدَّس على كل مكلف ، بل جُعلت ميزانا بين المؤمن حقيقة وغيره حتى ورد في الحديث الشريف عن علي بن الحسين عليه السّلام : « اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب ائتمنني على أمانة لأديتها إليه » ( 261 ) وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم « ليس منّا من أخلف الأمانة » وعن الصادق عليه السّلام : « لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم ، حتى لو تركه استوحش ولكن اختبروهم عند صدق الحديث ، وأداء الأمانة » ( 262 ) . لذا كان المتصف بها عاملا في شرع الله قائما بأحكام الله ، ومن التزم بشرع الله نسب إلى الله . فطوبى للمنتسبين إلى الله بأعمالهم ، وتعسا للمارقين عن دين الله المنتسبين إلى أعداء الله من شياطين الجن والإنس .
هامش
( 261 ) التهذيب ج 6 ص 351 باب 93 ( المكاسب . . ) . ( 262 ) الكافي ج 2 ص 104 باب الصدق والأمانة ح 2 وقريب منه ح 12 .