الاغتصاب وغمط الحقوق ، فيخرج عن حدِّ الإنسانية والكرامة إلى حدِّ الحيوانية والحقارة .
ان الحديث عن الأمانة وما يتعلق بها ، والخيانة وما ينتج عنها قد يعلمه الكثير ويتناوله بلسانه البعيد والقريب حتى من لا يعرف من المحامد إلا القليل ، إلا أن الالتزام به والسير على ذاك النهج القويم قد يشق على الماهر الرشيد .
وقد أخبر عن ذلك القرآن المجيد وأمر بأداء الأمانة لما تُمثل من خير وصيانة للفرد والمجتمع بل للدين والإنسانية جمعاء . . .
فقال تعالى : { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } ( 258 ) .
ونهى وحذّر من الانزلاق وراء الأهواء الشريرة والنفس الطامعة ، واعتبر ذلك أكبر خيانة فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } ( 259 ) .
هامش
( 258 ) الآية 58 من سورة النساء .
( 259 ) الآية 27 من سورة الأنفال .