الإسلام وكان لهم الأثر الفعّال في دخول الإسلام إلى عدّة حضارات وانتشاره بين مختلف الشعوب والمجتمعات ، إضافة إلى رضى الله وكسب الرزق الحلال المبارك ، كل هذا مرهون وموقوف على تحلي التاجر وتلبسه بصفة « الأمانة » .
نعم الأمانة محنة التاجر وصراطه القويم إن أحسن اجتيازه نجا ، وسعد وفاز فوزا عظيما ، ويكون قد ربح الدنيا والآخرة . . .
الأمانة رأس مال التاجر في تجارته ، وعنوان سلامة دينه ، هي تقواه وإخلاصه ، هي سمْعته وثروته في مجتمعه وأسرته ، بالأمانة يُنسب التاجر إلى الله ويكون محل رعاية الله ولطفه وحنانه .
الأمانة في العمل والأمانة في القول صفة الأنبياء وشعار الأوصياء ، وعنوان الصلحاء ، بل هي قوام إنسانية الإنسان ، فهي من أنبل الخصال ، وأشرف الفضائل ، وأعز المآثر ، فهي الثقل الذي لا ينهض به إلا أهله قال تعالى : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } ( 257 ) .
وضدها الخيانة : حيث المرتع للشيطان ، والهاوية عن صراط النجاح ، هي الفشل والإخفاق ، والبشاعة والرذيلة ، حينما يتصف صاحبها بصفة
هامش
( 257 ) الآية 72 من سورة الأحزاب .