يَا رَبِّ هَؤُلاءِ الْأَشْرَارُ فَمَا بَالُ الْأَخْيَارِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي وَلَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي » ( 208 ) .
وفي الكافي أيضا عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَدَتْ نِسَاؤُكُمْ وفَسَقَ شَبَابُكُمْ ولَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ولَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَقِيلَ لَهُ : ويَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّه ؟ فَقَالَ : نَعَمْ وشَرٌّ مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ ونَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ ، فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ويَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ وشَرٌّ مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً والْمُنْكَرَ مَعْرُوفا ؟ » ! ! ! ( 209 ) .
* الأمر الثالث : وهو الأمر الأشد خطرا والأصعب عملا ، وهو يطال العالم بالدرجة الأولى وقد لا يطال غيره لعدم قدرته ومعرفته .
وهو : دفع البدع إذ أن المجتمع الذي يعيش الفراغ أو عدم الثقافة الدينية الصحيحة والمعمّقة مع كثرة الاختلاط بالمجتمعات الأخرى يصبح كالجسد الضعيف الذي يعيش بين الميكروبات دون حماية ووقاية فلا بدَّ أن يتأثر بكل ما يعرض عليه .
هامش
( 208 ) الكافي ج 5 ص 55 بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ح 1 .
( 209 ) الكافي ج 5 ص 59 باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 14 .