تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومن العواقب المترتبة على الأمّة والأفراد في عاجل الدنيا وآجل الآخرة ، ولا يسعنا المقام إلا إلى الإشارة من خلال بعض الروايات إلى أهمية الأمر ومن أراد الوقوف على التفاصيل والآداب فليرجع إلى الكتب الروائية في تلك الأبواب . فقد روى الكليني في الكافي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام حديثا طويلا إلى أن قَال : « إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاء ، ومِنْهَاجُ الصُّلَحَاءِ ، فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ الْفَرَائِضُ وتَأْمَنُ الْمَذَاهِبُ وتَحِلُّ الْمَكَاسِبُ ، وتُرَدُّ الْمَظَالِمُ ، وتُعْمَرُ الْأَرْضُ وَيُنْتَصَفُ مِنَ الْأَعْدَاءِ ، وَيَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ ، فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُم ، ْ وَالْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ وَصُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ وَلا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِم . فَإِنِ اتَّعَظُوا وَإِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا فَلا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ } هُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ وأَبْغِضُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً ولا بَاغِينَ مَالًا ولا مُرِيدِينَ بِظُلْمٍ ظَفَراً حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَيَمْضُوا عَلَى طَاعَتِه . قَالَ وَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى شُعَيْبٍ النَّبِيِّ عليه السّلام أَنِّي مُعَذِّبٌ مِنْ قَوْمِكَ مِائَةَ أَلْفٍ أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ شِرَارِهِمْ وسِتِّينَ أَلْفاً مِنْ خِيَارِهِمْ فَقَالَ عليه السّلام