تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
سئل وأنا حاضر ، عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه ، فإن مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده . قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ، ودار الإسلام ، فله ما اشترط ( أو شرط ) عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده ، حتى يؤدي إليها صداقها ، أو ترضى منه من ذلك بما رضيت ، وهو جائز له ( 178 ) . هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في جواز امتناعها مطلقا عن اتباع زوجها إلى بلاد الكفر والشرك ، ولا شيء عليها . إلا أنه لا يبعد دعوى انصرافها إلى حال كون السفر من التعرب كما هو الغالب عند الإقامة بينهم ، وذلك بعد الجمع بينها وبين روايات التعرب إذ يظهر منها عدم حرمة السفر والإقامة في بلاد الكفر مطلقا حتى مع القدرة على المحافظة على الدين ودون طرو النقصان أو الضعف فيه . ( مسألة 29 ) : عُرِّف التعرب بعد الهجرة بأنه ( الإنتقال للبلاد التي تنقص فيها معارف المكلف الدينية ويزداد جهله بدينه ) .
هامش
( 178 ) الوسائل ج 21 باب 40 من أبواب المهور حديث 2 ص 299 .
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 164 | الشيخ قاسم محمد مصري العاملي