ليسكن فيها ، ولا يمكنها القيام بالواجبات وترك المحرمات أو إظهار الشعائر بناء على اعتبارها ، فلا يجب عليها إطاعته وتستحق تمام المهر .
وذلك لان الشرط إنما يكون معتبرا ضمن العقد ويجب الوفاء به ما لم يحلل حراماً أو يحرم حلالا ، فلو كانت معارضتها لا لهذه الغاية لزمها الشرط ، أما عدم استجابتها لزوجها امتثالاً لحكم الشارع في حرمه التعرب ، لا يكون من تخلف الشرط ، بل يكون الشرط فاسدا بلا إشكال وعليه يثبت تمام المهر .
وممن صرح بذلك الفاضل الهندي رحمه الله في كشف اللثام وزاد : أما لو أخرجها إلى بلاد الإسلام وجبها الوفاء لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 174 ) .
وعلى ذلك شيخ الطائفة رحمه الله في النهاية ( 175 ) .
وما ذهب إليه شيخ الطائفة والفاضل الهندي - من أنه لو أخرجها إلى بلاد الإسلام وجبها الوفاء ، فإن أبت فلا يلزمه إلا نصف المهر - على طبق القواعد ، فالمقتضي للوفاء موجود والمانع مفقود ، وبالتالي لا يصح لها التخلف .
هامش
( 174 ) كشف اللثام ط . ق ج 2 ص 82 بحث الهجرة من بلاد الكفر . . وفي الطبعة الجديدة ج 7 ص 425 .
( 175 ) النهاية للشيخ الطوسي ج 2 ص 331 .