وقد أجيب : بأن لا بأس في ذلك إذا كان في مأمن الفساد والكفر ، ولا يكون مصداقا للتعرب بعد الهجرة خاصة إذا استطاع أن يكون مبشراً للإسلام تدريجياً بالقول والفعل ( 181 ) .
ولكن يضاف إلى ذلك أنه مع احتمال تأثره أو تأثر زوجته وأولاده بعقائدهم الفاسدة ، أو احتمال الضعف في الدين احتمالا يعتد به عند العقلاء - كما هو الحاصل بالوجدان عند كثير ممن استوطن تلك البلاد ومنهم من كان له حظ من التفقه - فلا يجوز له السكنى لأنه يكون من التعرب .
( مسألة 32 ) : هل يجوز للمسلم الهجرة إلى بلاد الكفر والفساد والعمل فيها ووضع تخصصه وفنه تحت تصرف الكفار ؟
وقد أجيب بأنه : يجب أن تكون العقول الإسلامية والمتخصصون المسلمون في خدمة البلاد الإسلامية ، أما عند الضرورة وحين لا تؤدي إلى تقوية الكفار وإضعاف المسلمين والتأثر بالآداب المحرمة ، فلا بأس في ذلك ، أما إذا استطاعوا أن يبشروا للإسلام بقولهم وفعلهم الحسن فنعم ما يصنعون ( 182 ) .
هامش
( 181 ) أحكام المغتربين ص 397 مسألة 1210 .
( 182 ) كما في كتاب أحكام المغتربين مسألة 1214 .