أما في الفرض الأول فالمقتضي موجود والمانع أيضا موجود ، فلا يعتبر تخلفها معصية ، وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
( مسألة 28 ) : عن الرجل إذا أراد أن يحول امرأته من بلدة إلى أخرى فامتنعت عليه حتى تستوفي مهرها ، هل لها ذلك أم لا ؟ .
الجواب : لها الامتناع حتى تستوفي مهرها ، فإذا وفَّاها لم يكن لها الامتناع إذا نقلها إلى بلدة من بلاد الإسلام . [ والى بلاد الكفر لا يجب ، ويحرم الامتناع إلى بلاد الإسلام إلا مع الضرر ] ( 176 ) ، ( 177 ) .
أما عدم جواز امتناعها عن الانتقال إلى بلاد الإسلام بعد أدائه حقوقها فلوجوب طاعته وعدم المانع .
وأما إلى بلاد الكفر فالظاهر أن امتناعها جائز مع كون السفر من التعرب ، وإلا فلا يبعد عدم جواز الامتناع ، إلا إذا دلّ دليل خاص على جواز الامتناع مطلقا في السفر إلى بلاد الكفر حتى لو لم يكن من التعرب ، والظاهر عدم وجود مثل هذا الدليل فيكون نظره قدّس سرّه إلى كونه من التعرب .
ويحتمل أن يكون الدليل ما رواه الكليني في كتابه ، والشيخ في التهذيب ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي الحسن موسى ، قال :
هامش
( 176 ) ما بين قوسين [ ] في نسخة أخرى للمؤلف قدّس سرّه .
( 177 ) الرسائل العشر للشيخ الطوسي قدّس سرّه ص 293 .