منها : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يكون الأمر والنهي إلا ظاهراً .
ويجاب بأنه مع احتمال عدم التأثير احتمالا يعتد به يسقط الوجوب فضلا عن احتمال الضرر على الآمر .
ومنها : قوله تعالى : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } ( 135 ) .
هذه الآية وإن دلَّت على وجوب التبليغ وإعلان الدين ولكن لا يبعد اختصاصها بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي بداية الدعوّة ، أما بعد أن انتشر الإسلام فلا يعلم أنه واجب الإعلان في كل مكان وزمان حتى لو كان في ذلك ضرر على المعلِن .
ثم هذا الإعلان الذي دلَّت عليه الآية ليس هو غير تبليغ الدين ، وتعليم الآخرين ، والفرض في مسألتنا ليس أكثر من إظهار الدين ليعلم أنه مسلم ففرق بين المسألتين .
إلا أن يقال : لا خصوصية للإظهار إلا لأجل التعليم ونشر أحكام الدين ، فيتجه حينئذٍ دلالتها على تأمل .
لا سيما أن ذيل الآية فيه أمر بالإعراض عن المشركين ، وبالجمع بين الصدر والذيل يمكن استظهار ضرورة الإعلام لنشر تعاليم الدين في غير مواطن المشركين لضرورة الإعراض عنهم ، فتكون الدلالة على خلاف
هامش
( 135 ) سورة الحجر آية 94 .