إلا أن الظاهر من الآية هو وجوب إقامة الصلاة مطلقا كبقية الأحكام ، وهي مطلقة من حيث كونها ظاهرة أو بالخفاء .
خاصة وأن الروايات دلَّت على أن هذه الآية نزلت بحق أهل البيت عليهم السّلام وبالتحديد بحق الحجة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف الذي يظهره الله على الدين كله ، ولكن على أي حال هذه الروايات ليست فيها دلالة على أكثر من إقامة الصلاة بحدودها وفيها : ( أدّوا الصلاة بحقوقها ) ( 137 ) وهي ليست واضحة الدلالة على وجوب إظهارها وإن كان له وجه ، لكن لا يمكن الاعتماد عليه ، أو أنه غير ناهض في اثبات المطلوب من وجوب الهجرة مع عدم التمكن من الإعلان والإظهار .
ومنها : ما نسب حكاية عن المحقق الداماد من أنه لا يجوز ترك الشعائر أو المستحبات بالكامل .
وعليه فلا شك أن كثيرا من المستحبات لا تكون إلا ظاهرة ، كالأذان وصلاة الجماعة وغير ذلك ، فلو قام الدليل على ذلك لقيل بوجوب الإظهار .
ولكن من المعلوم أن المستحبات يجوز تركها اختيارا فكيف يصبح مجموعها واجباً ؟ وما الدليل على تلك الدعوى ؟
هامش
( 137 ) بحار الأنوار ج 66 باب 37 صفات خيار العباد وأولياء الله ص 257 .