فإقامة الواجبات وترك المحرمات التي يعرف بها المسلم إنه مسلم ، هي المطلوبة بالدرجة الأولى .
ولكن قد تصبح بالعنوان الثانوي واجبة الإعلان لأجل تعليم الجاهل ونشر الدين الحنيف لا سيّما لو كان عنده أولاد ، فإظهار السنن والعبادات والآداب الدينية بصورة عامة أمر ضروري على الآباء لتعليم أبنائهم وترويضهم على ذلك خاصة في بلاد الكفر والشرك حيث تقل أو تنعدم هذه الأمور ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى فإن ممارسة الدين بالخفاء سيؤدي بلا شك مع مرور الوقت إلى اندراس معالمه ، وتتلاش الشعائر حتى عند أتباعه ، فيتحول المسلم تدريجيا إلى اللا دين ، كما حصل بالوجدان عند كثيرين ممن سكن بلاد الكفر أيام الحرب وكان يتستر على دينه خوفا فأصبح أولاده بلا دين فضلاً عن ضعف دينه أو انعدامه عند البعض .
وعلى أي حال فإن قام الدليل على وجوب إظهار الشعائر - كما عليه عدَّة من الأعلام أمثال :
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 120
مساهمون: الشيخ قاسم محمد مصري العاملي
ص١٢٠