وفي لسان العرب : الظاهر : خلاف الباطن ، ظَهَرَ يَظهرُ ظُهُراً فَهُو ظَاهرٌ وَظَهِر ( 126 ) .
وقد تعرض لذلك صاحب الجواهر فقال : ثم إن الظاهر كون المراد بالتمكن من إظهار شعار الإسلام الذي يسقط معه وجوب الهجرة هو عدم المعارضة والأذية من العمل على ما يقتضيه دينه في واجب أو ندب ، فلو تمكن من بعض دون بعض وجبت ، خصوصا إذا كان المتروك مثل الصوم والصلاة والحج ونحوها مما هو من أعظم الشعائر ، بل الظاهر إرادة التجاهر بما يقتضيه الإسلام ، فلا يكفي في عدم وجوبها الإتيان بها متخفيا ، كما أنه لا يكفي الإتيان بها على مقتضى مذهبهم تقيَّة ، فإن التقيَّة الدينية غير مشروعة في مذهبنا من غير أهل الخلاف من المسلمين ، والله العالم ( 127 ) .
والأقوى أن الإظهار ليس غير التجاهر والإعلان حيث يقتضيه الواجب كما عاد واستظهره صاحب الجواهر . فيكون المقصود من الإظهار هو القيام بالأحكام الشرعية بحرية سواء العلنيَّة منها كحجاب المرأة المسلمة وبناء المساجد ورفع الآذان للصلاة والحج ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك ، أو غير العلنيّة كالصيام وكثير من العبادات التي لها جنبة قد تكون علنيّة وأخرى غير علنيّة .
هامش
( 126 ) لسان العرب ج 4 ص 523 باب ظهر .
( 127 ) الجواهر ج 12 ص 35 .