تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التفسير [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُه ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه إِنَّنِي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ وبَشِيرٌ ( 2 ) وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْه أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) سورة هود - عليه السلام - من السور التي افتتحت ببعض حروف التهجي ، وقد سبق أن تكلمنا بشيء من التفصيل عند تفسيرنا لسور : البقرة ، وآل عمران ، والأعراف ، ويونس ، عن آراء العلماء في المراد بهذه الحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض السور . ورجحنا أن هذه الحروف المقطعة ، قد وردت في افتتاح بعض سور القرآن ، على سبيل الإيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن . فكأن اللَّه - تعالى - يقول لأولئك المعارضين في أن القرآن من عند اللَّه - تعالى - : هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلام هو من جنس ما تؤلفون به كلامكم ، ومنظوما من حروف هي من جنس الحروف الهجائية التي تنظمون منها حروفكم ، فإن كنتم في شك من كونه منزلا من عند