وهذا البيان نراه في مواضع متعددة من السورة ، ومن ذلك قوله - تعالى - في ختام الحديث عن قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم .
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّه عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وحَصِيدٌ . وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ شَيْءٍ ، لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ . وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ ، إِنَّ أَخْذَه أَلِيمٌ شَدِيدٌ . إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ، ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ ، وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ . وما نُؤَخِّرُه إِلَّا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ . يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِه فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ . . .
وبعد : فهذه تعريفات عن سورة هود ، رأينا أن نذكرها قبل البدء في تفسيرها ، وأرجو أن يكون في ذكرها ما يعطى القارئ صورة واضحة عن هذه السورة الكريمة .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم محمد سيد طنطاوي
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 155
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص١٥٥