التفسير قال - تعالى - :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّه وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُه زادَتْهُمْ إِيماناً وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ومَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
لعل من الخير قبل أن نتكلم في تفسير هذه الآيات الكريمة أن نذكر بعض الروايات التي وردت في سبب نزولها ، فإن معرفة سبب النزول يعين على الفهم السليم .
قال الإمام ابن كثير - ما ملخصه - روى الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت قال :
خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس ، فهزم اللَّه - تعالى - العدو ، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون . وأقبلت طائفة على العسكر يحوزونه ويجمعونه . وأحدقت طائفة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لكي لا يصيب العدو منه غرة . حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناها وجمعناها ، فليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم بأحق بها منا ، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم . وقال الذين أحدقوا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لستم بأحق بها منا . نحن أحدقنا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مخافة أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به - فنزلت :
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 23
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٢٣