فهناك السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وهناك الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا .
وهناك المرجون لأمر اللَّه إما يعذبهم وإما يتوب عليهم .
وهناك الأعراب المنافقون ، وهناك الذين مردوا على النفاق من أهل المدينة .
وقد بينت السورة الكريمة ما يستحقه كل قسم من الأقسام من ثواب أو عقاب .
السورة التي أوجبت على المؤمنين أن يقيموا علاقاتهم على أساس العقيدة الدينية لا على أساس القرابة الجسدية ، فنهتهم أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى .
هذا جانب من المقاصد الإجمالية التي اشتملت عليها هذه السورة الكريمة ونسأل اللَّه - تعالى - أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا وأن يرزقنا الإخلاص والتوفيق في القول والعمل .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
د . محمد السيد طنطاوي
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 435
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٤٣٥