( ب ) وفي فرنسا : تعرض اليهود في أزمنة مختلفة لنقمة الشعب الفرنسي وغضبه ، لأنهم دمروا اقتصاده الوطني ، وخنقوه بالربا الفاحش ، والمعاملات السيئة .
1 - ففي عهد ( لويس التاسع ) تدهورت الحالة الاقتصادية في فرنسا فأصدر أمرا بإلغاء ثلث ما لليهود على الفرنسيين من ديون ، ثم أصدر أمرا بإحراق جميع كتبهم المقدسة ، وخاصة التلمود . وقد قال أحد المؤرخين إنهم أحرقوا في باريس وحدها محمول أربع وعشرين مركبة من نسخ التلمود وغيرها ) « 1 » .
2 - وخلال تولى ( فيليب الجميل ) حكم فرنسا . أنزل الفرنسيون باليهود صنوفا من القتل والنهب والتشريد ، ثم طردوا من فرنسا نهائيا ، ولكنهم عادوا إليها بعد أن دفعوا ( لفيليب ) ثلثي الديون التي لهم في فرنسا .
3 - وفي سنة 1321 م هاجمهم الشعب الفرنسي وذبح عددا كبيرا منهم ، ونكل بهم تنكيلا شديدا ، ثم طردوا من فرنسا بعد أن نهبت أموالهم ولم يستطيعوا العودة إليها إلا في أواسط القرن السادس عشر .
4 - وفي أوائل القرن التاسع عشر حاول ( نابليون ) أن يستغلهم لبلوغ مطامعه ، ولكنهم خانوه ، فاحتقرهم ، وبطش بعدد منهم ، وقال عنهم إنهم حثالات البشر وجراثيمه .
ولم ينج اليهود من بطش الشعب الفرنسي إلا في القرنين التاسع عشر والعشرين .
( ج ) وفي إيطاليا ، حاربهم البابوات حربا شعواء وأطلقوا عليهم اسم ( الشعب المكروه ) وأغروا الشعب الإيطالى بهم فأعمل فيهم القتل والتشريد وقد أصدر البابوات مراسيم عديدة لتكفير اليهود وتسفيه ديانتهم القائمة على التلمود .
وفي سنة 1242 م أعلن البابا ( جريجورى ) التاسع اتهامات صريحة ضد التلمود الذي يطعن في المسيح والمسيحية ، وأصدر أوامره بإحراقه فأحرقت جميع نسخه .
وفي سنة 1540 ثار الشعب الإيطالى على اليهود ثورة عارمة قتل فيها الآلاف منهم وطردوا من بقي حيا خارج إيطاليا .
( د ) وفي أسبانيا : ذاق اليهود من الشعب الأسبانى وملوكه صنوف الذل وألوان الهوان ، ولم يظفروا بالراحة إلا في أيام الحكم الإسلامي لأسبانيا . ولنكتف بذكر عقوبة واحدة من العقوبات المتعددة التي نزلت بهم في تلك البلاد .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسرائيليين ص 83 شاهين مكاريوس .