تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولقد فطن بعض الزعماء العقلاء إلى خطر تغلغل اليهود في بلاده ، فأخذ يطردهم منها ، ويحذر أبناء أمته من شرورهم ، ومن هؤلاء الزعماء العقلاء ( بنيامين فرانكلين ) أحد رؤساء الولايات المتحدة ، فإنه ألقى خطابا سنة 1789 قال فيه : ( هناك خطر عظيم يهدد الولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك الخطر هو ( اليهود ) . أيها السادة : حيثما استقر اليهود ، تجدونهم يوهنون من عزيمة الشعب ، ويزعزعون الخلق التجاري الشريف . إنهم لا يندمجون بالشعب . لقد كانوا . حكومة داخل الحكومة . وحينما يجدون معارضة من أحد فإنهم يعملون على خنق الأمة ماليا كما حدث للبرتغال وأسبانيا . . . إذا لم يمنع اليهود من الهجرة بموجب الدستور . ففي أقل من مائتي سنة سوف يتدفقون على هذه البلاد بأعداد ضخمة تجعلهم يحكموننا ويدمروننا ويغيرون شكل الحكومة التي ضحينا وبذلنا لإقامتها دماءنا وحياتنا وأموالنا وحريتنا . إذا لم يستثن اليهود من الهجرة فإنه لن يمضى أكثر من مائتي سنة ليصبح أبناؤنا عمالا في الحقول لتأمين الغذاء لليهود . . ، إني أحذركم أيها السادة . إذا لم تستثنوا اليهود من الهجرة إلى الأبد فسوف يلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم ، إن عقليتهم تختلف عنا حتى لو عاشوا بيننا عشرة أجيال . والنمر لا يستطيع تغيير لونه . اليهود خطر على هذه البلاد . وإذا دخلوها فسوف يخربونها ويفسدونها ) « 1 » . وللتعليق على هذا الخطاب نقول : ما أصدق ما توقعه ( فرانكلين ) لولا أنه قد أخطأ التقدير في المدة اللازمة لتحويل أمريكا إلى بقرة حلوب لليهود ، فقد قدر ( فرانكلين ) هذه المدة بمائتي سنة أي في سنة 1989 ، بينما استطاع اليهود أن يسخروا سياسة أمريكا وأسلحتها ، وأموالها وعلمها ونفوذها وخيراتها ، لمنفعتهم الخاصة في مدة تقل عما توقعه بأكثر من خمسين سنة . ثانيا : غرورهم وتعاليهم : فاليهود يعتبرون أنفسهم أبناء اللَّه وأحباؤه ، وشعبه المختار . ومن قديم الزمن وهم يقسمون العالم إلى قسمين متقابلين : قسم إسرائيل وهم صفوة الخلق وأصحاب الحظوة عند اللَّه ، وقسم آخر يسمونه الأمم ( الجوييم ) أي غير اليهود ومعنى ( جوييم ) عندهم ، وثنيون وكفرة وبهائم وأنجاس . وقد أدى هذا الغرور والتعالي باليهود إلى إهدار كل حق لغيرهم عليهم ، وأن من حق اليهود أن يسرقوا من ليس يهوديا وأن يغشوه ويكذبوا عليه ويقتلوه إذا أمنوا اكتشاف جرائمهم ، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الرذيلة التي تمكنت من اليهود بقوله . ومِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِقِنْطارٍ يُؤَدِّه إِلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِدِينارٍ لا يُؤَدِّه إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْه قائِماً ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ، ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب ( اليهودية العالمية وحربها المستمرة على المسيحية ) ص 130 لإيليا أبو الروس . ( 2 ) سورة آل عمران آية 75 .