تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
جانبه : كما أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاه إياها إذا كان الفراق بسببها ومن جانبها . 4 - اتفق العلماء على أن المهر يستقر بالوطء . واختلفوا في استقراره بالخلوة المجردة . قال القرطبي والصحيح استقراره بالخلوة مطلقا . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . قالوا : إذا خلا بها خلوة صحيحة يجب كمال المهر والعدة . دخل بها أو لم يدخل بها . لما رواه الدارقطني عن ثوبان قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم « من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق » . وقال مالك : إذا طال مكثه معها السنة ونحوها . واتفقا على ألا مسيس . وطلبت المهر كله كان لها » « 1 » . وبعد أن نهى - سبحانه - عن ظلم المرأة في حال الزوجية . وعن ظلمها بعد وفاة زوجها . وعن ظلمها في حالة فراقها . وأمر بمعاشرتها بالمعروف بعد كل ذلك بين - سبحانه - من لا يحل الزواج بهن من النساء ومن يحل الزواج بهن حتى تبقى للأسرة قوتها ومودتها فقال - تعالى - : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 22 إلى 24 ] ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّه كانَ فاحِشَةً ومَقْتاً وساءَ سَبِيلًا ( 22 ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّه كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 23 ) والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّه عَلَيْكُمْ وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 )
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 5 ص 102 .