تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
استقرارها ، وعلاج ما يكون بين الزوجين من أسباب النزاع . . . بعد هذا البيان الحكيم عن ذلك أخذت السورة الكريمة في دعوة الناس إلى عبادة اللَّه وحده ، وإلى التحلي بمكارم الأخلاق ، ونهتهم عن الإشراك باللَّه - تعالى - ، وعن الغرور والبخل والرياء ، وغير ذلك من الأعمال التي ترضى الشيطان وتغضب الرحمن فقال - تعالى - : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 36 إلى 42 ] واعْبُدُوا اللَّه ولا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وبِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ والْجارِ ذِي الْقُرْبى والْجارِ الْجُنُبِ والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً ( 36 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ومَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَه قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) وما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّه وكانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيماً ( 39 ) إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً ( 40 ) فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 ) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ ولا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثاً ( 42 )
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 144 | سيد محمد طنطاوي