بسم الله الرحمن الرحيم
لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى
تأتيهم البينة * ( 1 ) * رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة * ( 2 ) * فيها كتب
قيمة * ( 3 ) * وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة * ( 4 ) *
وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة
ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة * ( 5 ) * إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر
البرية * ( 6 ) * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * ( 7 ) *
جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها
أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه * ( 8 ) *
( 99 ) سورة الزلزلة مدنية
وآياتها 8 نزلت بعد النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا زلزلت الأرض زلزالها * ( 1 ) * وأخرجت الأرض أثقالها * ( 2 ) * وقال
الانسان ما لها * ( 3 ) * يومئذ تحدث أخبارها * ( 4 ) * بأن ربك أوحى لها * ( 5 ) *
شرح
( 98 - سورة البينة ثماني آيات أو تسع مدنية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ) اليهود والنصارى ( والمشركين ) عبدة الأصنام ( منفكين ) عن كفرهم
أو وعدهم باتباع الرسول إذا جاءهم ( حتى تأتيهم البينة ) الحجة الواضحة وهي محمد ( رسول من الله ) بدل من البينة
( يتلو صحفا ) أي ما تتضمنه لأنه كان أميا ( مطهرة ) من الباطل لا يمسها إلا المطهرون ( فيها كتب قيمة ) مكتوبات
مستقيمات بالحق ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) عما اجتمعوا عليه من كفرهم بأن آمن بعضهم أو عن وعدهم
باتباع الرسول بأن يثبتوا على الكفر ( إلا من بعد
ما جاءتهم البينة ) كقوله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا
به وخص أهل الكتاب بمزيد التوبيخ
لعلمهم ويلزمه كون المشركين أولى بالتفرق لجهلهم
( وما أمروا ) بما أمروا به من كتبهم ( إلا ليعبدوا
الله مخلصين له الدين ) من الشرك والرياء ( حنفاء )
مائلين عن الأديان الباطلة ( ويقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة وذلك دين القيمة ) الملة المستقيمة ( إن الذين
كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم
خالدين فيها ) حال مقدرة ( أولئك هم شر البرية ( 1 ) )
الخليقة ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ( 1 ) ) قدم مدحهم مبالغة ( جزاؤهم عند
ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها )
جمعت مضافة وموصوفة بما به يتم نعيمها مبالغة ( أبدا )
تأكيد لخلودهم ( رضي الله عنهم ) بطاعتهم ( ورضوا
عنه ) بثوابه ( ذلك ) المعدود من الجزاء والرضوان
( لمن خشي ربه ) فأطاعه ولم يعصه .
( 99 - سورة الزلزلة ثماني آيات أو تسع مدنية أو مكية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( إذا زلزلت الأرض ) أرجفت لقيام الساعة ( زلزالها ) المستوجبة له أو المقدر لها أو العام لجميعها ( وأخرجت الأرض
أثقالها ) ما في بطنها من الكنوز أو الموتى أحياء على ظهرها ( وقال الإنسان ) وقال الجنس أو الكافر بالبعث لأن
المؤمن به يعلمه ( ما لها ) تعجبا من حالها ( يومئذ ) بدل من إذا أو ناصبها ( تحدث أخبارها ) تخبر بلسان حالها بقيام
الساعة أو ينطقها الله فتخبر بما عمل عليها ( بأن ) تحدث بسبب أن ( ربك أوحى لها ) إليها أمرها بذلك . . .
هامش
( 1 ) البريئة .