تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
فسنيسره للعسرى * ( 10 ) * وما يغنى عنه ماله إذا تردى * ( 11 ) * إن علينا للهدى * ( 12 ) * وإن لنا للآخرة والأولى * ( 13 ) * فأنذرتكم نارا تلظى * ( 14 ) * لا يصلاها إلا الأشقى * ( 15 ) * الذي كذب وتولى * ( 16 ) * وسيجنبها الأتقى * ( 17 ) * الذي يؤتى ماله يتزكى * ( 18 ) * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * ( 19 ) * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى * ( 20 ) * ولسوف يرضى * ( 93 ) سورة الضحى مكية وآياتها 11 نزلت بعد الفجر بسم الله الرحمن الرحيم والضحى * ( 1 ) * والليل إذا سجى * ( 2 ) * ما ودعك ربك وما قلى * ( 3 ) * وللآخرة خير لك من الأولى * ( 4 ) * ولسوف يعطيك ربك فترضى * ( 5 ) * ألم يجدك يتيما فآوى * ( 6 ) * ووجدك ضالا فهدى * ( 7 ) * ووجدك عائلا فأغنى * ( 8 ) * فأما اليتيم فلا تقهر * ( 9 ) * وأما السائل فلا تنهر * ( 10 ) * وأما بنعمة ربك فحدث * ( 11 ) * ( 94 ) سورة الشرح مكية وآياتها 8 نزلت بعد الضحى
شرح
فسنيسره للعسرى ) للطريقة العسرى أو الحالة العسرى وهي دخول النار ( وما يغني عنه ماله ) نفي واستفهام بمعناه ( إذا تردى ) في النار أو مات من الردى الهلاك ( إن علينا ) بمقتضى عدلنا ( للهدى ) إلى الحق ببعث الرسل ونصب الدلائل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ( وإن لنا ) خاصة ( للآخرة والأولى ) فلا تنفعنا الطاعات ولا تضرنا المعاصي ( فأنذرتكم نارا تلظى ) تتلظى أي تتهلب ( لا يصلاها ) لا يدخلها مؤبدا ( إلا الأشقى ) الشقي الكافر ( الذي كذب ) بالحق ( وتولى ) عن الإيمان ( وسيجنبها ) يبعد عنها ( الأتقى ) التقي ( الذي يؤتي ماله ) ينفقه في وجوه البر ( يتزكى ) يطلب أن يكون زاكيا عند الله ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) فيجعل ما أنفق مجازاة لها ( إلا ) لكن أنفق ( ابتغاء وجه ربه الأعلى ) أي طلب رضاه وثوابه ( ولسوف يرضى ) بما يعطيه من الثواب . ( 93 - سورة الضحى إحدى عشرة آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( والضحى ) أي صدر النهار أو كله ( والليل إذا سجى ) استقر ظلامه أو أهله ( ما ودعك ربك ) ما تركك ( وما قلى ) ما أبغضك ( وللآخرة خير لك من الأولى ) الدنيا الفانية ( ولسوف يعطيك ربك ) من الخير ما لم يعلم كنهه حذف المفعول الثاني للإبهام والتعظيم ( فترضى ) به ( ألم يجدك يتيما فآوى ) فضمك إلى جدك عبد المطلب ثم إلى عمك أبي طالب فعطفه عليك ( ووجدك ضالا ) في الطريق حتى أتت بك حليمة إلى جدك أو في شعاب مكة أو في طريق الشام مع عمك أبي طالب ( فهدى ) هداك إلى جدك أو عمك أو ضالا عن المعارف والعلوم فعلمك بالوحي ( ووجدك عائلا ) فقيرا ( فأغنى ) بتربية أبي طالب وربح التجارة والغنائم ( فأما اليتيم فلا تقهر ) فلا تغلبه على حقه لضعفه ( وأما السائل فلا تنهر ) فلا تزجره ( وأما بنعمة ربك فحدث ) هو شامل لكل نعمة وللتحدث بلسان المقال والحال .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 560 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود