تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
( 91 ) سورة الشمس مكية وآياتها 15 نزلت بعد القدر بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها * ( 1 ) * والقمر إذا تلاها * ( 2 ) * والنهار إذا جلاها * ( 3 ) * والليل إذا يغشاها * ( 4 ) * والسماء وما بناها * ( 5 ) * والأرض وما طحاها * ( 6 ) * ونفس وما سوئها * ( 7 ) * فألهمها فجورها وتقواها * ( 8 ) * قد أفلح من زكاها * ( 9 ) * وقد خاب من دساها * ( 10 ) * كذبت ثمود بطغواها * ( 11 ) * إذ انبعث أشقاها * ( 12 ) * فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقيها * ( 13 ) * فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها * ( 14 ) * ولا يخاف عقبها * ( 15 ) * ( 92 ) سورة الليل مكية وآياتها 21 نزلت بعد الأعلى بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى * ( 1 ) * والنهار إذا تجلى * ( 2 ) * وما خلق الذكر والأنثى * ( 3 ) * إن سعيكم لشتى * ( 4 ) * فأما من أعطى واتقى * ( 5 ) * وصدق بالحسنى * ( 6 ) * فسنيسره لليسرى * ( 7 ) * وأما من بخل واستغنى * ( 8 ) * وكذب بالحسنى * ( 9 ) *
شرح
( 91 - سورة الشمس خمس عشرة أو ست عشرة آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( والشمس وضحاها ) ضوءها ( والقمر إذا تلاها ) تبعها طالعا عند غروبها ليلة البدر أو غاربا بعدها أول الشهر ( والنهار إذا جلاها ) فإنه تبرز فيه فكأنه أبرزها ( والليل إذا يغشاها ) يغطى ضوءها بظلامه ( والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها ) عدل خلقها وما في الثلاثة بمعنى من وأوثرت عليها لقصد معنى الوصفية كأنه قيل والقادر الذي بناها ( فألهمها فجورها وتقواها ) عرفها طريقي الخير والشر وأخر التقوى للفاصلة ( قد أفلح من زكاها ) طهرها بالطاعة أو أنماها بالعلم والعمل ( وقد خاب ) خسر ( من دساها ) أخفاها بالمعصية أو بها وبالجهل ( كذبت ثمود بطغواها ) بسبب طغيانها ( إذ انبعث ) حين انتدب ظرف كذبت ( أشقاها ) أشقى ثمود قدار بن سالف عاقر الناقة ( فقال لهم رسول الله ) صالح ( ناقة الله ) احذروا عقرها ( وسقياها ) وشرابها فلا تزاحموها فيه ( فكذبوه ) بما أوعدهم به من نزول العذاب إن فعلوه ( فعقروها ) أسند إليهم فعل بعضهم لرضاهم به ( فدمدم ) أطبق ( عليهم ربهم ) العذاب ( بذنبهم ) بسببه ( فسواها ) أي الدمدمة عليهم أي عمهم بها فلم يفلت منهم أحد أو ثمود بالإهلاك ( ولا يخاف ) تعالى ( عقباها ) تبعة الدمدمة أو إهلاك ثمود فلا يستوفي العقوبة . ( 92 - سورة الليل إحدى وعشرون آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( والليل إذا يغشى ) بظلامه النهار أو كل ما يواريه ( والنهار إذا تجلى ) ظهر وانكشف بضوء الشمس ( وما خلق ) بمعنى من أو مصدرية ( الذكر والأنثى ) أي صنفيهما من كل نوع أو آدم وحواء ( إن سعيكم لشتى ) إن أعمالكم لمختلفة جمع شتيت ( فأما من أعطى ) حق الله ( واتقى ) المحارم ( وصدق بالحسنى ) بالتوبة أو الكلمة الحسنى وهي كلمة الشهادة ( فسنيسره لليسرى ) للطريقة اليسرى نسهل عليه فعل الطاعة أو الحالة اليسرى وهي دخول الجنة ( وأما من بخل ) بحق الله ( واستغنى ) عن ثوابه ( وكذب بالحسنى . . .