تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
لحياتي * ( 24 ) * فيومئذ لا يعذب عذابه أحد * ( 25 ) * ولا يوثق وثاقه أحد * ( 26 ) * يا أيتها النفس المطمئنة * ( 27 ) * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * ( 28 ) * فادخلي في عبدي * ( 29 ) * وادخلي جنتي * ( 30 ) * ( 90 ) سورة البلد مكية وآياتها 20 نزلت بعد ق بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد * ( 1 ) * وأنت حل بهذا البلد * ( 2 ) * ووالد وما ولد * ( 3 ) * لقد خلقنا الانسان في كبد * ( 4 ) * أيحسب أن لن يقدر عليه أحد * ( 5 ) * يقول أهلكت مالا لبدا * ( 6 ) * أيحسب أن لم يره أحد * ( 7 ) * ألم نجعل له عينين * ( 8 ) * ولسانا وشفتين * ( 9 ) * وهديناه النجدين * ( 10 ) * فلا اقتحم العقبة * ( 11 ) * وما أدراك ما العقبة * ( 12 ) * فك رقبة * ( 13 ) * أو إطعام في يوم ذي مسغبة * ( 14 ) * يتيما ذا مقربة * ( 15 ) * أو مسكينا ذا متربة * ( 16 ) * ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة * ( 17 ) * أولئك أصحاب الميمنة * ( 18 ) * والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشمة * ( 19 ) * عليهم نار مؤصدة * ( 20 ) *
شرح
( لحياتي ) هذه أو وقت حياتي في الدنيا ( فيومئذ لا يعذب ( 1 ) عذابه ) عذاب الإنسان ( أحد ) أي لا يتولاه غيره أو لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الكافر وكذا ( ولا يوثق وثاقه أحد ) ويقال للنفس المؤمنة : ( يا أيتها النفس المطمئنة ( 2 ) ) بذكر الله أو بحصول العقائد الصحيحة أو الآمنة ثقة بوعد الله ( ارجعي إلى ربك ) إلى ثوابه ( راضية ) بما أعطاك ( مرضية ) عنده ( فادخلي في عبادي ) الصالحين ( وادخلي جنتي ) معهم . ( 90 - سورة البلد عشرون آية مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( لا أقسم بهذا البلد ) مكة ( وأنت حل بهذا البلد ) حال به ( ووالد وما ولد ) آدم وذريته من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم ( لقد خلقنا الإنسان ) جنسه ( في كبد ) تعب وشدة إذ يكابد الشدائد من وقت احتباسه في ضيق الرحم إلى الموت وما بعده ( أيحسب ( 3 ) ) الإنسان ( أن ) أنه ( لن يقدر عليه أحد ) فيبطش به ( يقول أهلكت مالا لبدا ) كثيرا بعضه على بعض يعني ما أنفقه رياء وسمعة أو في عداوة علي ( عليه السلام ) ( أيحسب أن لم يره أحد ) فيما أنفقه أي الله يراه ويعلم قصده فيجازيه عليه ( ألم نجعل له عينين ) يبصر بهما ( ولسانا ) يعبر به عما في ضميره ( وشفتين ) يستعين بهما على النطق وغيره ( وهديناه النجدين ) بينا له طريقي الخير والشر ( فلا اقتحم العقبة ) أي فلم يطع من أولاه بذلك باقتحام العقبة أي دخولهما ( وما أدراك ما العقبة ) وهي الطريق في الجبل استعيرت لما فسرت به وهو : ( فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) مجاعة لأن في العتق والإطعام مجاهدة كاقتحام النفس العقبة ( يتيما ذا مقربة ) ذا قرابة في النسب فإنه مقدم على الأجنبي ( أو مسكينا ذا متربة ) مصدر ترب إذا افتقر والتصق بالتراب ( ثم كان من الذين آمنوا ) عطف على اقتحم وثم للتراخي الذكري أو للبعد في الرتبة لتقدم الإيمان على سائر الطاعات ( وتواصوا بالصبر ) على الطاعة ( وتواصوا بالمرحمة ) الرحمة على الخلق ( أولئك أصحاب الميمنة ) اليمين أو اليمن ( والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة ) الشمال أو الشؤم ( عليهم نا موصدة ) مطبقة . . .
هامش
( 1 ) لا يعذب " بتشديد الذال بالفتح " . ( 2 ) المطمئة " بكسر آخرها " . ( 3 ) أيحسب " بكسر السين " . ( 4 ) فك رقبة " بكاف مشددة بالفتح والتاء مفتوحة منونة " . ( 5 ) أو أطعم " بفتح آخره " .