تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بسم الله الرحمن الرحيم حم * ( 1 ) * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ( 2 ) * ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون * ( 3 ) * قل أرءيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتب من قبل هذا أو أثرة من علم إن كنتم صادقين * ( 4 ) * ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غفلون * ( 5 ) * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كفرين * ( 6 ) * وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين * ( 7 ) * أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا ) * بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم * ( 8 ) * قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين * ( 9 ) * قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فامن واستكبرتم إن الله لا يهدى القوم الظالمين * ( 10 ) *
شرح
46 - سورة الأحقاف أربع أو خمس وثلاثون آية مكية إلا آية قل أرأيتم إن كان من عند الله . ( بسم الله الرحمن الرحيم ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) فسر في أول الجاثية ( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) متلبسة بالعدل والحكمة للدلالة على وحدانيتنا وقدرتنا ( وأجل مسمى ) لإفنائها هو يوم القيامة ( والذين كفروا عما أنذروا ) من القيامة والجزاء ( معرضون ) عن التفكر فيه ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ) من الأصنام ( أروني ) تأكيد ( ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ) شركة في خلقهما أي أنهم لم يخلقوا شيئا فكيف يستحقون العبادة ( ائتوني بكتاب من قبل هذا ) القرآن الناطق بالتوحيد ( أو أثارة ) بقية ( من علم ) تؤثر عن الأولين بصحة دعواكم أنها شركاء الله ( إن كنتم صادقين ) في دعواكم ( ومن أضل ممن يدعو ) يعبد ( من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ) أي الأصنام ( وهم عن دعائهم ) عن عبادتهم ( غافلون ) لا علم لهم بها لأنها جمادات ( وإذا حشر الناس كانوا ) أي الأصنام ( لهم ) لعبدتها ( أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) جاحدين بلسان حالهم أو مقالهم ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ) ظاهرات ( قال الذين كفروا للحق ) القرآن ( لما جاءهم هذا سحر مبين ) السحرية ( أم يقولون افتراه ) إنكار تعجب من حالهم ( قل إن افتريته ) فرضا ( فلا تملكون لي من الله ) من عذابه ( شيئا ) أي لا تقدرون على دفعه عنى فكيف افترى عليه ( هو أعلم بما تفيضون ) تندفعون ( فيه ) من الطعن في القرآن ( كفى به ) تعالى ( شهيدا بيني وبينكم ) فيصدقني ويكذبكم ( وهو الغفور الرحيم ) لمن تاب وآمن ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) أي أول رسول بعث فادعى ما لم يدعوا ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) في الدارين ( إن أتبع إلا ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين ) للإنذار بالآيات والبينات ( قل أرأيتم ) أخبروني ( إن كان ) أي القرآن ( من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل ) هو ابن سلام وقيل موسى وشهادته هي ما في التوراة ( على مثله ) مثل القرآن وهو ما في التوراة مما يطابقه أو مثل ذلك وهو كونه من عند الله ( فآمن ) أي الشاهد ( واستكبرتم ) عن الإيمان وجواب الشرط ألستم أظلم الناس بدليل ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) بكفرهم بما ثبت بالبرهان أنه من عند الله . . .