تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الريح آيات لقوم يعقلون * ( 5 ) * تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون * ( 6 ) * ويل لكل أفاك أثيم * ( 7 ) * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم * ( 8 ) * وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * ( 9 ) * من ورائهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم * ( 10 ) * هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم * ( 11 ) * الله الذي سخر لكم البحر لتجرى الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون * ( 12 ) * وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * ( 13 ) * قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزى قوما ) * بما كانوا يكسبون * ( 14 ) * من عمل صلحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون * ( 15 ) * ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين * ( 16 ) * وآتيناهم بينات من الأمر
شرح
( من رزق ) مطر لأنه سبب الرزق ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) بسببها ( وتصريف الرياح ( 1 ) ) تقلبها في مهابها وأحوالها ( آيات ( 2 ) لقوم يعقلون تلك ) الآيات المذكورة ( آيات الله ) دلائله ( نتلوها عليك ) متلبسين أو متلبسة ( بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته ) أي بعد آيات الله وقدم اسم الله مبالغة كأعجبني زيد وكرمه أو بعد حديث الله أي القرآن وآياته وحججه ( يؤمنون ( 3 ) ويل لكل أفاك ) كذاب ( أثيم ) كثير الإثم ( يسمع آيات الله ) من القرآن ( تتلى عليه ثم يصر ) على كفره ( مستكبرا كان ) هي المخففة واسمها ضمير الشأن أي كأنه ( لم يسمعها فبشره بعذاب أليم ) تهكم ( وإذا علم من آياتنا ) أي القرآن ( شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ذو إهانة والجمع للمعنى ( من ورائهم جهنم ) قدامهم أو خلفهم أو ما توارى عنك وراء تقدم أو تأخر ( ولا يغني عنهم ما كسبوا ) من مال وغيره ( شيئا ) من عذاب الله ( ولا ما اتخذوا من الله أولياء ) من الأصنام ( ولهم عذاب عظيم ) في الشدة ( هذا ) أي القرآن ( هدى ) بالغ في الهداية ( والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز ) أشد العذاب ( أليم ) مؤلم ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه ) بكم ( بأمره ) بتسخيره ( ولتبتغوا من فضله ) بالتجارة والغوص وغيرهما ( ولعلكم تشكرون ) هذه النعم ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا ) أي خلقها لانتفاعكم ( منه ) حال أي سخرها كائنة منه ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) فيها ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) لا يتوقعون وقائعه بأعدائه أو لا يخافونها أي لا تكافئهم على أذاهم ( ليجزي ( 4 ) قوما ) هم المؤمنون أو الكفار ( بما كانوا يكسبون ) من المغفرة أو الإساءة أو كليهما ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) إذ لها نفعه وعليها ضرره ( ثم إلى ربكم ترجعون ) فيجازي كلا بعمله ( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب ) التوراة ( والحكم ) الحكمة أو فصل الخصومات ( والنبوة ) إذ كثر فيهم الأنبياء ( ورزقناهم من الطيبات ) اللذائذ المباحة ( وفضلناهم على العالمين ) عالمي زمانهم ( وآتيناهم بينات من الأمر ) دلالات من أمر الدين أو أمر النبي ونعته . . .
هامش
( 1 ) الريح . ( 2 ) آيات : بكسر التاء منونة . ( 3 ) تؤمنون . ( 4 ) لنجزى .