تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون * ( 27 ) * فلو لا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة ) * بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون * ( 28 ) * وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين * ( 29 ) * قالوا يقومنا إنا سمعنا كتبا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم * ( 30 ) * يقومنا أجيبوا داعى الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم * ( 31 ) * ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين * ( 32 ) * أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شئ قدير * ( 33 ) * ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون * ( 34 ) * فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون * ( 35 ) *
شرح
( ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ( 1 ) ) أي أهلها كعاد وثمود وقوم لوط ( وصرفنا الآيات ) كررناها ( لعلهم يرجعون ) عن كفرهم ( فلو لا ) فهلا ( نصرهم ) منعهم من العذاب ( الذين اتخذوا من دون الله قربانا ) متقربا بهم إلى الله ( آلهة ) بدل منه أو مفعول ثاني وقربانا حال ( بل ضلوا ) غابوا ( عنهم ) عند نزول العذاب ( وذلك ) الاتخاذ ( إفكهم ) كذبهم ( وما كانوا يفترون ) وافترائهم على الله ( وإذ صرفنا ) أملنا ( إليك نفرا من الجن ) جن نصيبين أو نينوى ، والنفر دون العشرة ( يستمعون القرآن فلما حضروه ) أي القرآن أو النبي وهو ببطن نخلة يصلي الفجر ( قالوا ) قال بعضهم لبعض ( أنصتوا ) لاستماعه ( فلما قضى ) فرغ من قراءته ( ولوا ) انصرفوا ( إلى قومهم منذرين ) إياهم بما سمعوا ( قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى ) لعلهم كانوا يهودا أو لم يسمعوا بأمر عيسى ( مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق ) الإسلام ( وإلى طريق مستقيم ) شرائعه ( يا قومنا أجيبوا داعي الله ) محمدا إلى الإيمان ( وآمنوا به يغفر لكم ) الله ( من ذنوبكم ) بعضها إذ منها المظالم ولا تغفر إلا برضا أهلها ( ويجركم من عذاب أليم ) يمنعكم منه ( ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض ) إذ لا يفوته هارب ( وليس له من دونه أولياء ) يمنعونه منه ( أولئك في ضلال مبين أولم يروا ) يعلموا منكرو البعث ( أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي ) لم يتعب ( بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى ( 3 ) ) هو قادر عليه ( إنه على كل شئ قدير ) ومنه إحياء الموتى ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار ) ويقال لهم ( أليس هذا ) العذاب ( بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) بكفركم ( فاصبر ) على أذى قومك ( كما صبر أولوا العزم ) ذو الجد والثبات ( من الرسل ) وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى فختموا بمحمد ( ولا تستعجل لهم ) لقومك العذاب فإنه مصيبهم لا محالة ( كأنهم يوم يرون ما يوعدون ) من العذاب في الآخرة ( لم يلبثوا ) في الدنيا في ظنهم ( إلا ساعة من نهار ) لهول ما عاينوا ( بلاغ ) أي هذا الذي وعظتم به كفاية أو تبليغ من الله إليكم ( فهل يهلك إلا الله إليكم ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) الخارجون عن أمر الله . . .
هامش
( 1 ) القرى : بكسر الراء بعدها ياء . ( 2 ) القران . ( 3 ) الموتى بلى : بكسر التاء وبكسر اللام .