تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون * ( 27 ) * وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتبها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * ( 28 ) * هذا كتبنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون * ( 29 ) * فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين * ( 30 ) * وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين * ( 31 ) * وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين * ( 32 ) * وبدا لهم سيات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون * ( 33 ) * وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من نصرين * ( 34 ) * ذالكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون * ( 35 ) * فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين * ( 36 ) * وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * ( 37 ) * ( 46 ) سورة الأحقاف مكية الا الآيات 10 و 15 و 30 فمدنية وآياتها 25 نزلت بعد الجاثية
شرح
( ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية ) باركة على الركب أو مجتمعة ( كل أمة تدعى إلى كتابها ) كتاب أعمالها ويقال لهم ( اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ) الذي كتبته الحفظة بأمرنا ( ينطق ) يشهد ( عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ) جنته ( ذلك هو الفوز المبين ) الفلاح البين ( وأما الذين كفروا ) فيقال لهم ( أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم ) عن قبولها ( وكنتم قوما مجرمين ) بتكذيبها ( وإذا قيل إن وعد الله ) بالبعث ( حق ) كائن لا محالة ( والساعة ) القيامة ( لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة ) إنكارا لها ( إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ) إتيانها ( وبدا ) ظهر ( لهم ) في الآخرة ( سيئات ما عملوا ) أي جزاؤها ( وحاق ) حل ( بهم ما كانوا به يستهزؤون ) أي العذاب ( وقيل اليوم ننساكم ) نترككم في العذاب ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) كترككم العمل للقائه ( ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) يمنعونكم منها ( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا ) استهزاؤهم بها ( وغرتكم الحياة الدنيا ) فأنكرتم البعث ( فاليوم لا يخرجون ( 1 ) منها ) التفات ( ولا هم يستعتبون ) لا يطلب منهم العتبي وهي أن يرضوا ربهم بالتوبة إذ لا تنفع حينئذ ( فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ) خالق جميع ذلك ( وله الكبرياء ) العظمة ( في السماوات والأرض ) فلا يستحقها سواه ( وهو العزيز ) في سلطانه ( الحكيم ) في تدبيره . . .
هامش
( 1 ) يخرجون .