ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون * ( 27 ) * وترى كل أمة جاثية
كل أمة تدعى إلى كتبها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * ( 28 ) * هذا
كتبنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون * ( 29 ) *
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك
هو الفوز المبين * ( 30 ) * وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم
فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين * ( 31 ) * وإذا قيل إن وعد الله حق
والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا
وما نحن بمستيقنين * ( 32 ) * وبدا لهم سيات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا
به يستهزؤون * ( 33 ) * وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا
ومأواكم النار وما لكم من نصرين * ( 34 ) * ذالكم بأنكم اتخذتم آيات الله
هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون
* ( 35 ) * فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين * ( 36 ) * وله
الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * ( 37 ) *
( 46 ) سورة الأحقاف مكية
الا الآيات 10 و 15 و 30 فمدنية
وآياتها 25 نزلت بعد الجاثية
شرح
( ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية ) باركة على الركب أو مجتمعة ( كل أمة تدعى إلى كتابها )
كتاب أعمالها ويقال لهم ( اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ) الذي كتبته الحفظة بأمرنا ( ينطق ) يشهد
( عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ) جنته
( ذلك هو الفوز المبين ) الفلاح البين ( وأما الذين كفروا ) فيقال لهم ( أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم ) عن
قبولها ( وكنتم قوما مجرمين ) بتكذيبها ( وإذا قيل إن وعد الله ) بالبعث ( حق ) كائن لا محالة ( والساعة ) القيامة
( لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة ) إنكارا لها ( إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ) إتيانها ( وبدا ) ظهر ( لهم )
في الآخرة ( سيئات ما عملوا ) أي جزاؤها ( وحاق )
حل ( بهم ما كانوا به يستهزؤون ) أي العذاب ( وقيل
اليوم ننساكم ) نترككم في العذاب ( كما نسيتم لقاء
يومكم هذا ) كترككم العمل للقائه ( ومأواكم النار
وما لكم من ناصرين ) يمنعونكم منها ( ذلكم بأنكم
اتخذتم آيات الله هزوا ) استهزاؤهم بها ( وغرتكم
الحياة الدنيا ) فأنكرتم البعث ( فاليوم لا يخرجون ( 1 )
منها ) التفات ( ولا هم يستعتبون ) لا يطلب منهم
العتبي وهي أن يرضوا ربهم بالتوبة إذ لا تنفع حينئذ
( فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين )
خالق جميع ذلك ( وله الكبرياء ) العظمة ( في
السماوات والأرض ) فلا يستحقها سواه ( وهو
العزيز ) في سلطانه ( الحكيم ) في تدبيره . . .
هامش
( 1 ) يخرجون .