تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
كالمهل يغلي في البطون * ( 45 ) * كغلي الحميم * ( 46 ) * خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ( 47 ) * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ( 48 ) * ذق إنك أنت العزيز الكريم * ( 49 ) * إن هذا ما كنتم به تمترون * ( 50 ) * إن المتقين في مقام أمين * ( 51 ) * في جنات وعيون * ( 52 ) * يلبسون من سندس وإستبرق متقبلين * ( 53 ) * كذلك وزوجناهم بحور عين * ( 54 ) * يدعون فيها بكل فكهة آمنين * ( 55 ) * لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم * ( 56 ) * فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم * ( 57 ) * فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون * ( 58 ) * فارتقب إنهم مرتقبون * ( 59 ) * 45 سورة الجاثية مكية الا آية 14 فمدنية وآياتها 37 نزلت بعد الدخان بسم الله الرحمن الرحيم حم * ( 1 ) * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ( 2 ) * إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين * ( 3 ) * وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون * ( 4 ) * واختلف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء
شرح
( كالمهل ) هو المذاب من نحاس ونحوه أو دردي الزيت ( يغلي في البطون كغلي الحميم ) الماء الشديد الحرارة ( خذوه ) يقال للزبانية خذوا الأثيم ( فاعتلوه ( 1 ) ) جروه بعنف وغلظة ( إلى سواء الجحيم ) وسطه ( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) ويقال له تقريعا وتهكما ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) بزعمك كان يقول ما بين جبليها أعز وأكرم مني ( إن هذا ) العذاب ( ما كنتم به تمترون ) تشكون ( إن المتقين في مقام ( 2 ) أمين ) من المكارة ( في جنات وعيون ( 3 ) يلبسون من سندس ) ما دق من الحرير ( وإستبرق ) ما غلظ منه ( متقابلين ) على الأسرة للاستئناس ( كذلك ) الأمر كذلك ( وزوجناهم بحور عين ) بيض واسعات العيون ( يدعون فيها بكل فاكهة ) اشتهوا في أي وقت ( آمنين ) من مضرتها وغيرها ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) منقطع أو متصل إذ المؤمن عند الموت مشارف الجنة أو فيه مبالغة في دوام الحياة كأنه قيل إن أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل فهم يذوقونها ( ووقاهم ) ربهم ( عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم ) الظفر بالبغية مع السلامة من المكروه ( فإنما يسرناه بلسانك ) سهلنا القرآن بلغتك ليفهموه ( لعلهم يتذكرون ) يتعظون ( فارتقب ) انتظر ما يحل بهم ( إنهم مرتقبون ) منتظرون بك الدوائر . ( 45 - سورة الجاثية ست أو سبع وثلاثون آية مكية ) إلا آية قل للذين آمنوا يغفروا . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) هو كأول سورة المؤمن ( إن في السماوات والأرض لآيات ) على وجود الصانع وصفاته ( للمؤمنين ) لأنهم المنتفعون المتنبهون بها ( وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء . . .
هامش
( 1 ) فاعتلوه : بضم التاء . ( 2 ) مقام : بضم أوله . ( 3 ) عيون : بكسر أوله .