كالمهل يغلي في البطون * ( 45 ) * كغلي الحميم * ( 46 ) * خذوه فاعتلوه إلى
سواء الجحيم * ( 47 ) * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ( 48 ) * ذق إنك
أنت العزيز الكريم * ( 49 ) * إن هذا ما كنتم به تمترون * ( 50 ) * إن المتقين
في مقام أمين * ( 51 ) * في جنات وعيون * ( 52 ) * يلبسون من سندس
وإستبرق متقبلين * ( 53 ) * كذلك وزوجناهم بحور عين * ( 54 ) *
يدعون فيها بكل فكهة آمنين * ( 55 ) * لا يذوقون فيها الموت
إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم * ( 56 ) * فضلا من ربك
ذلك هو الفوز العظيم * ( 57 ) * فإنما يسرناه بلسانك لعلهم
يتذكرون * ( 58 ) * فارتقب إنهم مرتقبون * ( 59 ) *
45 سورة الجاثية مكية
الا آية 14 فمدنية
وآياتها 37 نزلت بعد الدخان
بسم الله الرحمن الرحيم
حم * ( 1 ) * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ( 2 ) * إن في السماوات
والأرض لآيات للمؤمنين * ( 3 ) * وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات
لقوم يوقنون * ( 4 ) * واختلف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء
شرح
( كالمهل ) هو المذاب من نحاس ونحوه أو دردي الزيت ( يغلي في البطون كغلي الحميم ) الماء الشديد الحرارة ( خذوه )
يقال للزبانية خذوا الأثيم ( فاعتلوه ( 1 ) ) جروه بعنف وغلظة ( إلى سواء الجحيم ) وسطه ( ثم صبوا فوق رأسه من
عذاب الحميم ) ويقال له تقريعا وتهكما ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) بزعمك كان يقول ما بين جبليها أعز وأكرم
مني ( إن هذا ) العذاب ( ما كنتم به تمترون ) تشكون ( إن المتقين في مقام ( 2 ) أمين ) من المكارة ( في جنات
وعيون ( 3 ) يلبسون من سندس ) ما دق من الحرير ( وإستبرق ) ما غلظ منه ( متقابلين ) على الأسرة للاستئناس
( كذلك ) الأمر كذلك ( وزوجناهم بحور عين ) بيض واسعات العيون ( يدعون فيها بكل فاكهة ) اشتهوا في أي
وقت ( آمنين ) من مضرتها وغيرها ( لا يذوقون
فيها الموت إلا الموتة الأولى ) منقطع أو متصل إذ
المؤمن عند الموت مشارف الجنة أو فيه مبالغة في
دوام الحياة كأنه قيل إن أمكن ذوق الموتة الأولى في
المستقبل فهم يذوقونها ( ووقاهم ) ربهم ( عذاب
الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم ) الظفر
بالبغية مع السلامة من المكروه ( فإنما يسرناه
بلسانك ) سهلنا القرآن بلغتك ليفهموه ( لعلهم
يتذكرون ) يتعظون ( فارتقب ) انتظر ما يحل بهم
( إنهم مرتقبون ) منتظرون بك الدوائر .
( 45 - سورة الجاثية ست أو سبع وثلاثون آية مكية )
إلا آية قل للذين آمنوا يغفروا .
( بسم الله الرحمن الرحيم )
حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) هو
كأول سورة المؤمن ( إن في السماوات والأرض لآيات )
على وجود الصانع وصفاته ( للمؤمنين ) لأنهم
المنتفعون المتنبهون بها ( وفي خلقكم وما يبث من
دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار
وما أنزل الله من السماء . . .
هامش
( 1 ) فاعتلوه : بضم التاء .
( 2 ) مقام : بضم أوله .
( 3 ) عيون : بكسر أوله .