تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون * ( 71 ) * وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون * ( 72 ) * لكم فيها فكهة كثيرة منها تأكلون * ( 73 ) * إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * ( 74 ) * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * ( 75 ) * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ( 76 ) * ونادوا يملك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون * ( 77 ) * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون * ( 78 ) * أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * ( 79 ) * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون * ( 80 ) * قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العبدين * ( 81 ) * سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون * ( 82 ) * فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون * ( 83 ) * وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم * ( 84 ) * وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون * ( 85 ) * ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون * ( 86 ) * ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون * ( 87 ) * وقيله يرب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون * ( 88 ) * فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون * ( 89 ) *
شرح
( وتلذ الأعين ) من المناظر الحسنة ( وأنتم فيها خالدون ) وهو تمام النعمة لعدم ما ينقصه من خوف زواله ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) بأعمالكم ( لكم فيها فاكهة كثيرة منها ) بعضها ( تأكلون ) ويخلق الله بدله ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر ) يخفف ( عنهم وهم فيه مبلسون ) آيسون ساكتون حيرة ( وما ظلمناهم ) بالعذاب ( ولكن كانوا هم الظالمين ) نفوسهم بجرائمهم الموجبة له ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ) ليمتنا ( قال ) بعد مائة عام أو ألف ( إنكم ماكثون ) في العذاب بلا موت قال تعالى بعد جواب مالك ( لقد جئناكم بالحق ) على لسان رسولنا أو كلاهما قول الله ( ولكن أكثركم للحق كارهون أم أبرموا ) أحكموا ( أمرا ) في كيد محمد ( فإنا مبرمون ) محكمون أمرا في مجازاتهم ( أم يحسبون ( 1 ) أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ) نسمع ذلك ( ورسلنا ) الحفظة ( لديهم يكتبون ) ذلك ( قل إن كان للرحمن ولد ( 2 ) ) فرضا ( فأنا أول العابدين ) للولد لأن تعظيمه تعظيم والده والنبي مقدم في كل حكم على أمته وقيل المعنى إن كان له ولد بزعمكم فأنا أول العابدين الموحدين له ( سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون ) بنسبة الولد إليه ( فذرهم يخوضوا ) في باطلهم ( ويلعبوا ) في دنياهم ( حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) القيامة ( وهو الذي في السماء ( 3 ) إله ) معبود وبه يتعلق الظرف وكذا ( وفي الأرض إله وهو الحكيم ) في صنعه ( العليم ) بكل شئ ( وتبارك ) تعظم ( الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة ) القيامة ( وإليه ترجعون ( 4 ) ) التفات إلى الخطاب للتهديد ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ) لهم عند الله كما زعموا ( إلا من شهد بالحق ) بالتوحيد ( وهم يعلمون ) ما شهدوا به وهم الملائكة أو عزير وعيسى ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) يعترفون به لوضوحه ( فأنى يؤفكون ( 5 ) ) يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره ( وقيله ( 6 ) ) وقول الرسول ونصبه مصدرا لفعله المقدر أي وقال قيله أو عطفا على محل الساعة ( يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) قال تعالى ( فاصفح ) أعرض ( عنهم وقل سلام ) منكم أي متاركة ( فسوف يعلمون ) تهديد لهم . . .
هامش
( 1 ) يحسبون : بكسر السين . ( 2 ) ولد : بضم الواو وسكون اللام . ( 3 ) في السما . ( 4 ) يرجعون : بفتح أوله . ( 5 ) يوفكون . ( 6 ) وقيله : بفتح اللام .