إنه على حكيم * ( 51 ) * وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى
ما الكتب ولا الأيمان ولكن جعلنه نورا نهدى به من نشاء من
عبادنا وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم * ( 52 ) * صراط الله الذي له
ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور * ( 53 ) *
( 42 ) سورة الزخرف مكية
الا آية 54 فمدنية
وآياتها 89 نزلت بعد الشورى
بسم الله الرحمن الرحيم
حم * ( 1 ) * والكتاب المبين * ( 2 ) * إنا جعلنه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * ( 3 ) *
وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم * ( 4 ) * أفنضرب عنكم الذكر
صفحا أن كنتم قوما مسرفين * ( 5 ) * وكم أرسلنا من نبي في الأولين
* ( 6 ) * وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤون * ( 7 ) * فأهلكنا أشد
منهم بطشا ومضى مثل الأولين * ( 8 ) * ولئن سألتهم من خلق السماوات
والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم * ( 9 ) * الذي جعل لكم الأرض
مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون * ( 10 ) * والذي نزل
من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون * ( 11 ) *
شرح
( إنه علي ) عن رؤية الأبصار ( حكيم ) في أفعاله ( وكذلك ) أي كما أوحينا إلى سائر الرسل ( أوحينا إليك روحا )
هو القرآن يحيى به القلوب أو جبرئيل أو خلق أعظم منه بالوحي ( من أمرنا ما كنت تدري ) قبل الوحي ( ما الكتاب
ولا الإيمان ولكن جعلناه ) أي الكتاب أو الإيمان ( نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم )
تدعو إلى دين الإسلام ( صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا ( ألا إلى الله تصير الأمور )
ترجع وفيه وعد ووعيد .
( 43 - سورة الزخرف تسع وثمانون آية مكية وقيل إلا آية واسأل من أرسلنا . )
بسم الله الرحمن الرحيم
( حم والكتاب المبين ) والقرآن الموضح سبيل
الحق وما يحتاج إليه في الدين ( إنا جعلناه قرآنا عربيا
لعلكم تعقلون ) لكي تفهموا معانيه ( وإنه في أم
الكتاب ) أصل الكتاب وهو اللوح المحفوظ ( لدينا
لعلي ) على سائر الكتب ( حكيم ) ذو حكمة بالغة
( أفنضرب عنكم الذكر ) القرآن ( صفحا ) لأجل
( أن كنتم قوما مسرفين ) مشركين ( وكم أرسلنا من
نبي في الأولين وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به
يستهزؤون ) تسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( فأهلكنا
أشد منهم بطشا ) أي من قومك عدل عن خطابهم
إلى خطابه ( ومضى مثل الأولين ) سبق في القرآن
خبرهم العجب وإهلاكهم فليحذر هؤلاء مثله ( ولئن
سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن
العزيز العليم ) هذا جوابهم وما بعده استئناف أو
الجمع لازم جوابهم وهو الله للزوم هذه الصفات له
( الذي جعل لكم الأرض مهدا ) فراشا ( وجعل
لكم فيها سبلا ) تسلكونها ( لعلكم تهتدون ) إلى مقاصدكم
في أسفاركم ( والذي نزل من السماء ماء بقدر ) بمقدار نافع غير ضار ( فأنشرنا ) أحيينا ( به بلدة ميتا ( 2 ) كذلك )
الإنشاء ( تخرجون ( 3 ) من قبوركم . . .
هامش
( 1 ) مهادا .
( 2 ) ميتا : بتشديد الياء بالكسر .
( 3 ) تخرجون : بفتح التاء والراء .