تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
إنه على حكيم * ( 51 ) * وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتب ولا الأيمان ولكن جعلنه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم * ( 52 ) * صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور * ( 53 ) * ( 42 ) سورة الزخرف مكية الا آية 54 فمدنية وآياتها 89 نزلت بعد الشورى بسم الله الرحمن الرحيم حم * ( 1 ) * والكتاب المبين * ( 2 ) * إنا جعلنه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * ( 3 ) * وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم * ( 4 ) * أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين * ( 5 ) * وكم أرسلنا من نبي في الأولين * ( 6 ) * وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤون * ( 7 ) * فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين * ( 8 ) * ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم * ( 9 ) * الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون * ( 10 ) * والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون * ( 11 ) *
شرح
( إنه علي ) عن رؤية الأبصار ( حكيم ) في أفعاله ( وكذلك ) أي كما أوحينا إلى سائر الرسل ( أوحينا إليك روحا ) هو القرآن يحيى به القلوب أو جبرئيل أو خلق أعظم منه بالوحي ( من أمرنا ما كنت تدري ) قبل الوحي ( ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه ) أي الكتاب أو الإيمان ( نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) تدعو إلى دين الإسلام ( صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا ( ألا إلى الله تصير الأمور ) ترجع وفيه وعد ووعيد . ( 43 - سورة الزخرف تسع وثمانون آية مكية وقيل إلا آية واسأل من أرسلنا . ) بسم الله الرحمن الرحيم ( حم والكتاب المبين ) والقرآن الموضح سبيل الحق وما يحتاج إليه في الدين ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) لكي تفهموا معانيه ( وإنه في أم الكتاب ) أصل الكتاب وهو اللوح المحفوظ ( لدينا لعلي ) على سائر الكتب ( حكيم ) ذو حكمة بالغة ( أفنضرب عنكم الذكر ) القرآن ( صفحا ) لأجل ( أن كنتم قوما مسرفين ) مشركين ( وكم أرسلنا من نبي في الأولين وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤون ) تسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( فأهلكنا أشد منهم بطشا ) أي من قومك عدل عن خطابهم إلى خطابه ( ومضى مثل الأولين ) سبق في القرآن خبرهم العجب وإهلاكهم فليحذر هؤلاء مثله ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) هذا جوابهم وما بعده استئناف أو الجمع لازم جوابهم وهو الله للزوم هذه الصفات له ( الذي جعل لكم الأرض مهدا ) فراشا ( وجعل لكم فيها سبلا ) تسلكونها ( لعلكم تهتدون ) إلى مقاصدكم في أسفاركم ( والذي نزل من السماء ماء بقدر ) بمقدار نافع غير ضار ( فأنشرنا ) أحيينا ( به بلدة ميتا ( 2 ) كذلك ) الإنشاء ( تخرجون ( 3 ) من قبوركم . . .
هامش
( 1 ) مهادا . ( 2 ) ميتا : بتشديد الياء بالكسر . ( 3 ) تخرجون : بفتح التاء والراء .