تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير * ( 29 ) * وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير * ( 30 ) * وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير * ( 31 ) * ومن آياته الجوار في البحر كالأعلم * ( 32 ) * إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور * ( 33 ) * أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير * ( 34 ) * ويعلم الذين يجدلون في آياتنا ما لهم من محيص * ( 35 ) * فما أوتيتم من شئ فمتع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * ( 36 ) * والذين يجتنبون كبئر الاثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون * ( 37 ) * والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون * ( 38 ) * والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون * ( 39 ) * وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين * ( 40 ) * ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل * ( 41 ) * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون
شرح
ومن آياته ) على وجوده وقدرته وحكمته ( خلق السماوات والأرض وما بث ) وخلق ما نشر ( فيهما من دابة وهو على جمعهم ) حشرهم ( إذا يشاء قدير ) في أي وقت شاء لا يتعذر عليه ( وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ) فبسبب ذنوبكم ( ويعفو عن كثير ) منها فلا يعجل عقوبة رحمته واستدراجا وما أصاب غير المذنبين فلتعريضهم للأجر ( وما أنتم بمعجزين ) بفائتين الله هربا ( في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ) يمنعكم من عذابه ( ولا نصير ) يدفعه عنكم ( ومن آياته الجوار ( 1 ) ) السفن الجارية ( في البحر كالأعلام ) كالجبال ( إن يشأ يسكن الريح ) وقرئ الرياح ( فيظللن رواكد ) واقفة ( على ظهره ) ظهر البحر ( إن في ذلك لآية لكل صبار ) على البلاء ( شكور ) للنعم ( أو يوبقهن ) أو إن يشأ يهلكهن بأهلهن بقصوف الريح ( بما كسبوا ) من الذنوب ( ويعف ) بالجزم ( عن كثير ) منهم ( ويعلم ( 2 ) الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ) مهرب من العذاب ( فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا ) تمتعون به زمن حياتكم ( وما عند الله ) من الثواب ( خير وأبقى ) إذ لا ينقص ولا ينقطع ( للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ) في أمورهم ( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربهم ) أجابوه إلى ما دعاهم إليه من الإيمان ( وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى ) أي ذو تشاور ( بينهم ) لا يقدمون عليه حتى يتشاوروا فيه ( ومما رزقناهم ينفقون ) في طاعة الله ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) بلا تعد لحدود الله ولا ينافي وصفهم بالغفران لاختلاف المحل إذ العفو إنما يحسن عن العاجز لا الباغي المتغلب والانتصار بالعكس ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) سمي الجزاء سيئة للازدواج ( فمن عفا ) عن حقه ( وأصلح ) بينه وبين خصمه ( فأجره على الله ) وهو خير له من انتصاره ( إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه ) بعد أن ظلم ( فأولئك ما عليهم من سبيل ) مؤاخذة ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون . . .
هامش
( 1 ) الجواري . ( 2 ) يعلم : بضم اخره .