تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب * ( 20 ) * أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضى بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم * ( 21 ) * ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع ) * بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ( 22 ) * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور * ( 23 ) * أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلمته إنه عليم ) * بذات الصدور * ( 24 ) * وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ( 25 ) * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد * ( 26 ) * ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير ) * بصير * ( 27 ) * وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد * ( 28 ) *
شرح
الدنيا نؤته منها ) ما قسمنا له ( وما له في الآخرة من نصيب ) إذ الأعمال بالنيات ( أم ) بل ( لهم ) والهمزة للتوبيخ ( شركاء ) وهم شياطينهم ( شرعوا لهم من الدين ) الباطل ( ما لم يأذن به الله ) كالشرك ونفي البعث ( ولولا كلمة الفصل ) الوعد بتأخير الفصل إلى القيامة ( لقضي بينهم ) وبين المؤمنين بإهلاكهم في الدنيا ( وإن الظالمين لهم عذاب أليم ) في الآخرة ( ترى الظالمين ) يوم القيامة ( مشفقين ) خائفين ( مما كسبوا ) من الجرائم ( وهو ) أي وباله ( واقع بهم ) لا محالة ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ) في متنزهاتها ( لهم ما يشاؤن ) يتمنونه ( عند ربهم ذلك ) الثواب ( هو الفضل الكبير ذلك ) الثواب والتبشير ( الذي يبشر ( 1 ) الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي يبشرهم به حذف الجار والعائد ( قل لا أسألكم عليه ) على تبليغ الرسالة ( أجرا إلا المودة ) كائنة ( في القربى ومن يقترف ) يكتسب ( حسنة ) روي أنها مودة آل الرسول ( نزد له فيها حسنا ) بتضعيف ثوابها ( إن الله غفور ) للسيئات ( شكور ) للحسنات ( أم ) بل ( يقولون افترى على الله كذبا ) بالقرآن أو بدعوى الرسالة ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) ينسيك القرآن فكيف تقدر أن تفتري عليه أو يربط على قلبك بالصبر على أذاهم ( ويمح ( 2 ) الله الباطل ويحق الحق ) يثبته ( بكلماته ) يوحيه ( إنه عليم بذات الصدور ) بضمائر القلوب ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) بالتاء والياء ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي يستجيب الله لهم بإعطائهم ما سألوا وإثابتهم على طاعتهم ( ويزيدهم من فضله ) على ما فعلوا واستحقوا بالطاعة أو بالاستجابة ( والكافرون لهم عذاب شديد ) استحقوه بكفرهم ( ولو بسط الله الرزق لعباده ) جميعهم ( لبغوا في الأرض ) لبطروا وتجبروا وظلم بعضهم بعضا ( ولكن ينزل ) بالتشديد والتخفيف ( بقدر ) بتقدير ( ما يشاء ) بحسب مصالحهم ( إنه بعباده خبير بصير وهو الذي ينزل ( 3 ) الغيث ) المطر النافع ( من بعد ما قنطوا ) يئسوا منه ( وينشر رحمته وهو الولي الحميد . . .
هامش
( 1 ) يبشر : بفتح فسكون فضو . ( 2 ) تمح . ( 3 ) ينزل : بضم فسكون فكسر مخففا .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 455 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود