تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فوقاه الله سيات ما مكروا وحاق بال فرعون سوء العذاب * ( 45 ) * النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب * ( 46 ) * وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار * ( 47 ) * قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد * ( 48 ) * وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب * ( 49 ) * قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال * ( 50 ) * إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد * ( 51 ) * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار * ( 52 ) * ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب * ( 53 ) * هدى وذكرى لأولى الألباب * ( 54 ) * فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والأبكار * ( 55 ) * إن الذين يجدلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير * ( 56 ) * لخلق السماوات والأرض أكبر
شرح
فوقاه الله سيئات ما مكروا ) من قصد قتله ( وحاق ) أحاط ( بآل فرعون ) قومه معه ( سوء العذاب ) الغرق أو النار ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) أي دائما إلى القيامة أو في الوقتين وفيما بينهما بغيره أو فترة ويدل على عذاب القبر بشهادة ( ويوم تقوم الساعة ) أي هذا قبل قيامها فإذا قامت يقال لهم ( أدخلوا ( 1 ) آل ) يا آل ( فرعون أشد العذاب ) جهنم ( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا ) جمع تابع كخدم لخادم ( فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار ) دافعون أو حاملون عنا نصيبا منها ( قال الذين استكبروا إنا كل فيها ) نحن وأنتم ولا نغني عن أنفسنا فكيف عنكم ( إن الله قد حكم بين العباد ) فيجازي كلا بما يستحقه ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ) وضع موضع لخزنتها تهويلا وبيانا لمكانهم منها ( ادعوا ربكم يخفف عنا يوما ) قدر يوم ( من العذاب قالوا ) توبيخا وإلزاما ( أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى ) أتتنا فكذبناهم ( قالوا ) تهكما بهم ( فادعوا ) أنتم ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) ضياع ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) بالحجة والغلبة غالبا وإهلاك عدوهم ( في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) جمع شاهدوهم الملائكة والأنبياء والمؤمنون يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب ( يوم لا ينفع ( 2 ) الظالمين معذرتهم ) اعتذارهم ولو اعتذروا ( ولهم اللعنة ) البعد من الرحمة ( ولهم سوء الدار ) جهنم ( ولقد آتينا موسى الهدى ) المعجزات والتوراة الهادية إلى الدين ( وأورثنا بني إسرائيل ) من بعده ( الكتاب ) التوراة ( هدى وذكرى ) هاديا ومذكرا أو للهدى والتذكير ( لأولى الألباب ) العقول الواعية ( فاصبر ) على أذى قومك ( إن وعد الله ) بالنصر ( حق ) كائن فاعتبر بقصة موسى ( واستغفر لذنبك ) وإن لم تكن مذنبا انقطاعا إلى الله وليستن بك ( وسبح ) متلبسا ( بحمد ربك بالعشي والإبكار ) أي على الدوام أوصل العصر والصبح أو الصلاة الخمس ( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان ) برهان ( أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ) تكبر عليك وحب للرياسة ( ما هم ببالغيه ) ببالغي مرادهم ( فاستعذ بالله ) من شرهم ( إنه هو السميع ) لأقوالكم ( البصير ) بأحوالكم ( لخلق السماوات والأرض ) ابتدأ من غير أصل ( أكب ) في النفوس . . .
هامش
( 1 ) ادخلوا " بضم أوله والخاء " . ( 2 ) تنفع .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 444 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود