تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب * ( 13 ) * فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون * ( 14 ) * رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق * ( 15 ) * يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شئ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار * ( 16 ) * اليوم تجزى كل نفس ) * بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب * ( 17 ) * وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع * ( 18 ) * يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور * ( 19 ) * والله يقضى بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع البصير * ( 20 ) * أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق * ( 21 ) * ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوى شديد العقاب * ( 22 ) * ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطن مبين * ( 23 ) * إلى فرعون وهامان وقرون فقالوا سحر كذاب * ( 24 ) * فلما جاءهم بالحق من عندنا
شرح
من السماء رزقا * بالمطر ( وما يتذكر ) ما يتعظ بالآيات ( إلا من ينيب ) يرجع إليه معرضا عن الشرك ( فادعوا الله مخلصين له الدين ) من الشرك ( ولو كره الكافرون رفيع الدرجات ) ارتفعت درجات كماله وجلاله من أن يشرك به أو رافع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة أو مقامات الملائكة ( ذو العرش ) خالقه المستولي عليه ( يلقي الروح ) الوحي ( من أمره ) من عالم أمره ( على من يشاء من عباده ) أن يخصه بالرسالة ( لينذر ) الملقى إليه ( يوم التلاق ( 1 ) ) يوم القيامة لتلاقي الأرواح والأجساد فيه وأهل السماء والأرض والعمال وأعمالهم ( يوم هم ( 2 ) بارزون ) من قبورهم أو بارزة سرائرهم ( لا يخفى على الله منهم شئ ) من أعمالهم وغيرها ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) إن خيرا فخير وإن شرا فشر ( لا ظلم اليوم ) بنقص ثواب أو زيادة عقاب ( إن الله سريع الحساب ) لا يشغله شأن عن شأن ( وأنذرهم يوم الآزفة ) الدانية أي القيامة إذ كل آت قريب ( إذ القلوب لدى ( 3 ) الحناجر ) ترتفع وتلتصق بها من الخوف ( كاظمين ) ممتلئين غما ( ما للظالمين من حميم ) قريب محب ( ولا شفيع يطاع ) أي لا شفاعة ولا إجابة ( يعلم خائنة الأعين ) أي خيانتها أو النظرة إلى محرم ( وما تخفي الصدور ) تضمر القلوب ( والله يقضي بالحق ) لعلمه به وقدرته عليه وغناه عن الظلم ( والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ ) لأنها جمادات ( إن الله هو السميع ) لأقوالهم ( البصير ) بأفعالهم ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم ) من الأمم المكذبة لرسلهم ( كانوا أشد منهم قوة ) في أنفسهم ( وآثارا في الأرض ) من أبنية عجيبة ( فأخذهم الله ) أهلكهم ( بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ( 4 ) ) عذابه ( ذلك ) الأخذ ( بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ) بالمعجزات الواضحات ( فكفروا فأخذهم الله إنه قوي ) قادر على ما يريد ( شديد العقاب ) إذا عاقب ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) المعجزات ( وسلطان مبين ) برهان بين ( إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ) أي موسى وفيه تسلية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( فلما جاءهم بالحق من عندنا . . .
هامش
( 1 ) التلاقى . ( 2 ) يوم هم . مقطوع الاتفاق وفى " 51 - سورة الذاريات " كذلك لان " هم " فيها مبتدأ وما بعده خبره فلذلك - فصل وهم فيما عداهما في موضع الخفض فلذلك وصل . ( 3 ) في بعض المصاحف " لدا " بالألف على اللفظ وفى بعضها بالياء لانقلاب الألف ياء مع الإضافة إلى المكنى كما رسم إلى وعلى . ( 4 ) وافى - قف .