تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ما يجدل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلد * ( 4 ) * كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب * ( 5 ) * وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار * ( 6 ) * الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ( 7 ) * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريتهم إنك أنت العزيز الحكيم * ( 8 ) * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم * ( 9 ) * إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الأيمن فتكفرون * ( 10 ) * قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل * ( 11 ) * ذالكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلى الكبير * ( 12 ) * هو الذي يريكم آياته وينزل لكم
شرح
( ما يجادل في آيات الله ) القرآن ما يطعن فيه ( إلا الذين كفروا ) عنادا منهم وبطرا ( فلا يغررك تقلبهم في البلاد ) من الشام واليمن للتجارات سالمين مترفين فإنهم وإن أمهلوا مأخوذون كأمثالهم المذكورين في ( كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب ) المتحزبين على الرسل كعاد وثمود وغيرهم ( من بعدهم ) بعد قوم نوح ( وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه ) ليهلكوه ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا ) ليزيلوا ( به الحق فأخذتهم ) بالتدمير عقوبة ( فكيف كان عقاب ( 1 ) ) تقرير أي هو في موقعه ( وكذلك حقت كلمة ( 2 ) ربك ) وعيده بالعذاب وقرئ كلمات ( على الذين كفروا ) بكفرهم ( أنهم أصحاب النار ) بدل من كلمة أو منصوب بنزع اللام ( الذين يحملون العرش ومن حوله ) من الكروبيين ( يسبحون ) خبر الذين متلبسين ( بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ) قائلين ( ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما ) قدمت الرحمة لأنها الغرض الأصلي هنا ( فاغفر للذين تابوا ) عن الشرك ( واتبعوا سبيلك ) دينك الحق ( وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) إياها ( ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم ( 3 ) السيئات ) أي عقوباتها وتعم عذاب الجحيم وغيره أو المعاصي في الدنيا ( ومن تق السيئات يومئذ ) يوم القيامة أو في الدنيا ( فقد رحمته ) في الآخرة ( وذلك هو الفوز العظيم ) أي الرحمة ( إن الذين كفروا ينادون ) يوم القيامة وقد مقتوا أنفسهم حين رأوا وبال أعمالهم ( لمقت الله ) إياكم ( أكبر من مقتكم أنفسكم ) الأمارة ( إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) في الدنيا ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين ) في الدنيا وفي الرجعة أو القبر أو خلقهم نطفا أمواتا ثم أماتهم ( وأحييتنا اثنتين ) في القبر والرجعة أو في القبر وحين البعث ( فاعترفنا بذنوبنا ) بإنكارنا البعث وما يتبعه ( فهل إلى خروج ) من النار ( من سبيل ) نسلكه وجوابهم : لا سبيل دل ، عليه ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) بتوحيده ( وإن يشرك به تؤمنوا ) بالإشراك ( فالحكم ) في تعذيبكم ( لله العلي ) شأنه ( الكبير ) العظيم في كبريائه ( هو الذي يريكم آياته ) دلائل توحيده وقدرته ( وينزل ( 4 ) لكم . . .
هامش
( 1 ) عقابي . ( 2 ) كلمت - كلمات . ( 3 ) وقهم " بضم الهاء مع الميم " . ( 4 ) وينزل : بسكون النون .