تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين * ( 58 ) * بلى قد جاءتك آيتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين * ( 59 ) * ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين * ( 60 ) * وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون * ( 61 ) * الله خلق كل شئ وهو على كل شئ وكيل * ( 62 ) * له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون * ( 63 ) * قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون * ( 64 ) * ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * ( 65 ) * بل الله فاعبد وكن من الشاكرين * ( 66 ) * وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات ) * بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون * ( 67 ) * ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون * ( 68 ) * وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون * ( 69 ) * ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون * ( 70 ) *
شرح
( أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة ) رجعة إلى الدنيا ( فأكون من المحسنين ) بالإيمان والعمل ( بلى قد جاءتك آياتي ) لتهتدي بها ( فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله ) بنسبة الشريك والولد إليه ( وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى ) مقام ( للمتكبرين ) عن الإيمان ، سئل الباقر ( عليه السلام ) عن الآية فقال كل منتحل إمامة ليس له من الله ( وينجي ( 1 ) الله الذين اتقوا بمفازتهم ( 2 ) ) بفلاحهم أو بنجاتهم ( لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل ) حفيظ يدبره ( له مقاليد السماوات والأرض ) مفاتيح خزائنها من المطر والنبات وجميع الخيرات ( والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون قل أفغير الله تأمروني ( 3 ) أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك ) من الرسل ( لئن أشركت ) فرضا أو من باب إياك أعني ( ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد ) أي خص بالعبادة ( وكن من الشاكرين ) إنعامه عليك ( وما قدروا الله حق قدره ) ما عرفوه حق معرفته أو ما عظموه حق تعظيمه أو ما وصفوه إلا بحسب عقولهم لا بما هو أهله ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ) الغرض تصوير عظمته وإحاطة قدرته أي الأرضون السبع ملكه فقط والسماوات مجموعات بقدرته وقوته ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) معه من الشركاء ( ونفخ في الصور ) النفخة الأولى ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) تأخير موته كحملة العرش أو غيرهم ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) يقلبون أبصارهم في الجوانب كالمبهوتين أو ينتظرون ما يفعل بهم ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) بعدله المزين لها والمظهر للحقوق فيها ( ووضع الكتاب ) جنسه أي صحائف الأعمال في أيدي أهلها ( وجئ بالنبيين والشهداء ) الأمم وعليهم من الملائكة ( وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ) شيئا ( ووفيت كل نفس ما عملت ) جزاءه ( وهو أعلم بما يفعلون ) فلا يحتاج إلى شاهد . . .
هامش
( 1 ) وينجى " بسكون النون وكسر الجيم مخففة " ( 2 ) بمفازاتهم ( 3 ) تامرونني - تامرونى " بفتح الياء " .